فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 132

(فصل)

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم من آياته، وأخلاقه وأقواله وأفعاله وشريعته من آياته، وأمته من آياته، وكرامات صالحي أمته من آياته.

وذلك بتدبر سيرته من ولد إلى أن بعث ومن حين بعث إلى أن مات وبتدبر نسبه وبلده وأصله وفصله فإنه كان من أشرف أهل الأرض نسبًا من صميم سلالة إبراهيم الذي جعل الله في ذريته النبوة والكتاب.

فلم يأت نبي من بعد إبراهيم إلا من ذريته وجعل له ابنين إسماعيل وإسحاق وذكر في التوراة هذا وهذا وبشر في التوراة بما يكون من ولد إسماعيل.

ولم يكن في ولد إسماعيل من ظهر فيما بشرت به النبوات غيره ودعا إبراهيم لذرية إسماعيل بأن يبعث فيهم رسولًا منهم ثم هو من قريش صفوة بني إبراهيم من بني هاشم صفوة قريش.

ومن مكة أم القرى وبلدة البيت الذي بناه إبراهيم ودعا الناس إلى حجه، ولم يزل محجوجًا من عهد إبراهيم مذكورًا في كتب الأنبياء بأحسن وصف، وكان من أكمل الناس تربية ونشأة لم يزل معروفا بالصدق والبر والعدل ومكارم الأخلاق وترك الفواحش والظلم وكل وصف مذموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت