فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 132

قال فقال له أبي ما يقيمك بمنزلك هذا لو أصاب أجلك إلا أعراب جهينة، تحمل إلى المدينة، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك، وصلوا عليك.

فقال علي إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي أن لا أموت حتى أؤمر، ثم تخضب هذه، - يعني لحيته - من دم هذه - يعني هامته، وعن عثمان بن صهيب عن أبيه، قال قال علي قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم"من أشقى الأولين؟"قلت: لا علم لي يا رسول الله. قال"الذي يضربك على هذه - وأشار علي إلى يافوخه بيده - فيخضب هذه من هذه"يعني لحيته من دم رأسه، قال: فكان يقول وددت أنه قد انبعث أشقاكم.

وقتل رضي الله عنه ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان سنة 40 هـ، عندما خرج يوقظ الناس لصلاة الفجر، فضربه ابن ملجم بالسيف على قرنه، فسال دمه على لحيته، رضي الله عنه وأرضاه، فوقع طبق ما أخبره به النبي صلى الله عليه وسلم.

100 -ومنها إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة، في تحبيبه إلى الناس وأمه، فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال، والله ما خلق الله مؤمنا يسمع بي أو يراني إلا أحبني، قال إن أمي كانت امرأة مشركة، وإني كنت أدعوها إلى الإسلام، وكانت تأبى علي فدعوتها يومًا، فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره.

فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقلت يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام، فكانت تأبي علي، وإني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة، فقال"اللهم اهد أم أبي هريرة"فخرجت أعدو أبشرها، بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فلما أتيت الباب إذا هو مجاف، وسمعت خضخضة، (خشخشة) وسمعت خشف رجل - يعني وقعها، فقالت يا أبا هريرة كما أنت، ثم فتحت الباب، وقد لبست درعها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت