فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 132

قال قتادة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إن أهل بيت أهل جفاء عمدوا إلى عمي رفاعة بن زيد فنقبوا مشربة له وأخذوا سلاحه وطعامه، فليردوا علينا سلاحنا، فأما الطعام فلا حاجة لنا فيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم سآمر في ذلك.

فلما سمع بذلك بنو الأبيرق أتوا رجلًا منهم يقال له أسيد بن عروة فكلموه في ذلك فاجتمع في ذلك أناس من أهل الدار فقالوا يا رسول الله إن قتادة بن النعمات وعمه عمدا إلى أهل بيت منا أهل إسلام وصلاح يرمونهم بالسرقة من غير بينة ولا ثبت.

فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته فقال عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة على غير ثبت ولا بينة.

قال فرجعت ولوددت أني خرجت من بعض مالي ولم أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فأتاني عمي رفاعة فقال يا ابن أخي ما صنعت فأخبرته بما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الله المستعان.

فلم نلبث أن نزل القرآن: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا} يعني بني أبيرق واستغفر الله مما قلت لقتادة ... فلما نزل القرآن أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسلاح فرده إلى رفاعة.

157 -ومن ذلك ما جاء في تبرئة أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ من الإفك قال تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ}الآية.

عشر آيات كلها نزلت في شأن عائشة ـ رضي الله عنها ـ حين رماها أهل الإفك والبهتان من المنافقين بما قالوا من الكذب البحت والفرية التي غار الله لها ولنبيه صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت