113 -ومنها دعاؤه صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة وأم سلمة، واستجابة الله لدعوته، فعن أنس رضي الله عنه قال: كان لأبي طلحة ابن يشتكي فخرج أبو طلحة فقبض الصبي، فلما رجع أبو طلحة قال ما فعل الصبي قالت أم سليم وهي أم الصبي، هو أسكن ما كان، فقربت له العشاء، فتعشى، ثم أصاب منها فلما فرغ قالت: واروا الصبي.
فلما أصبح أبو طلحة، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال أعرستم الليلة، قال نعم، قال"اللهم بارك لهما"فولدت غلامًا، فقال لي أبو طلحة، احمله، حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم، وبعث معه بتمرات، فقال"أمعه شيء؟"قال: نعم، تمرات، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم، فمضغها، ثم أخذها من فيه، فجعلها في في الصبي، ثم حنكه، وسماه، عبد الله، وفي رواية للبخاري قال ابن عيينة فقال رجل من الأنصار - فرأيت تسعة أولاد، كلهم قد قرؤا القرآن، يعني من أولاد عبد الله المولود.
114 -ومن ذلك الكدية، وهي الصخرة الصلبة، التي لا تعمل فيها المعاول، فشكوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا بإناء من ماء، فتفل فيه ثم دعا بما شاء الله أن يدعو به، ثم نضح الماء على تلك الكدية، فيقول من حضرها، فوالذب بعثه بالحق نبيًا لانهالت، حتى عادت كالثيب، لا ترد فأسًا، ولا مسحاة.
115 -ومنها ما رواه مسلم، عن جابر بن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم من سفر فلما كان قرب المدينة، هاجت ريح شديدة، تكاد أن تدفن الراكب، فزعم أنه صلى الله عليه وسلم قال"بعثت هذه الريح لموت منافق"فلما قدم المدينة إذا عظيم من المنافقين قد مات.