.. تَجُرُّ عَلَى أَشْيَاخِنَا فِي المَحَافِلِ
ومِيزانُ حَقٍ مَا يَعُوْلُ شَعِيْرةً ... مِنَ الدَّهْرِ جِدًا غَيْرَ قَوْلِ التَّهَازُلِ
فَوَ اللهِ لَوْلا أَنْ أَجِيءَ بِسُبَّةٍ ... تُقَصِّرُ عَنها سَوْرَةُ المُتَطَاوِلِ
لَكُنَا اتَّبَعْنَاهُ عَلَى كُلِّ حَالَةٍ ... وَدَافَعْتُ عَنْهُ بالذُرَي والكَلاكِلِ
فأَصْبَحَ فِيْنَا أَحْمَدٌ ذُوْ أَرُوْمَةٍ ... وَأَظْهَرَ دِيْنًا حَقُّهُ غَيْرُ بَاطِلِ
حَدَبْتُ بِنَفْسِي دُوْنَهُ وَحَمَيْتُهُ ...
فأَيَّدَهُ رَبُّ العِبَاد بِنَصْرِهِ
42 -وروي الإمام أحمد عن أنس قال جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو جالس حزين قد خضب بالدماء، ضربه بعض أهل مكة فقال مالك قال: فعل هؤلاء وفعلوا، قال: فقال له جبريل أتحب أن أريك آية؟ قال نعم فنظر إلى شجرة من وراء الوادي فقال ادع تلك الشجرة فدعاها فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه فقال مرها فلترجع إلى مكانها فقال لها ارجعي فرجعت حتى عادت إلى مكانها فقال صلى الله عليه وسلم حسبي. والله أعلم وصلى الله على محمدٍ وآله وسلم.
43 -ومنها إطعامه صلى الله عليه وسلم الذين يحفرون الخندق من أصحابه بتمرات قليلة. ففي كتب السير وغيرها أن ابنة لمشير بن سعد أخت النعمان بن بشير، قالت: دعتني أمي عمرة بن رواحة فأعطتني حفنة من تمر في ثوبي، ثم قالت أي بنية اذهبي إلى أبيك وخالك عبد الله بن رواحة بغذائهما.
قالت: فأخذتها، فانطلقت بها، فمررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا التمس أبي وخالي، فقال"تعالي يا بنية، ما هذا معك؟"قالت: قلت يا رسول الله هذا تمر بعثتني