فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 132

ثم أقبل عامر يمشي، وكان رجلًا جميلًا، حتى قام على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد، ما لي إن أسلمت، فقال لك ما للإسلام وعليك ما على الإسلام، قال ألا تجعلني الوالي من بعدك.

قال ليس ذلك لك، ولا لقومك، ولكن لك أعنة الخيل، تغزو بها، قال أو ليست لي اليوم، ولكن اجعل لي ولك المدد، قال ليس ذلك لك، فقال قم يا محمد، إلى ههنا، فقام إليه، فوضع عامر يده بين منكبيه، ثم أومأ إلى أربد، أن اضرب، فسل أربد سيفه، قريبًا من ذراع، ثم أمسك الله يده، فلم يستطع أن يسله ولا يغمده.

فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أربد، فرآه على ما هو عليه، فقال اللهم اكفنيهما بما شئت اللهم اهد بني عامر، واغن الدين عن عامر، فانطلقا وعامر يقول، والله لأملأنها عليك خيلًا دهمًا، ووردًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأبى الله ذلك، وأبناء قيلة، يعني الأنصار، ثم قال عامر لأربد، ويلك لماذا أمسكت عنه؟ فقال والله ما هممت به مرة، إلا رأيتك، ولا أرى غيرك، أفأضربك بالسيف.

وسار عامر، فطرح الله عليه الطاعون في عنقه، فقتله، في بيت امرأة من بني سلول، وجعل يقول يا آل عامر، غدة كغدة البعير، وموت في بيت سلولية، وانتهت حياته لعنه الله، وأما أربد، فقدم على قومه، فقالوا ما وراءك، يا أربد، فقال والله لقد دعانا محمد، إلى عبادة شيء، لوددت أنه عندي الآن، فأرميه بنبلي هذا، حتى أقتله.

ثم خرج بعد مقالته بيوم أو يومين، ومعه جمال له تتبعه فأرسل الله عليه صاعقة، فأحرقته، وقيل نزل في صاعقته"هو الذي يريكم البرق خوفًا وطمعًا - إلى قوله ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء".

48 -ومنها إطعامه صلى الله عليه وسلم، بني المطلب بذراع جزور وعس من لبن، فقد ذكر أهل النقل أنه لما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم{وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت