عليه وسلم في الطريق يريد المسجد، ما بين دار عقيل، وعقال، فجاء كلدة ومع المزراق، فرجع المزراق في صدره، فرجع فزعًا، فقالت له قريش مالك يا أبا الأشد، فقال ويحكم، ما ترون الفحل خلفي، قالوا لا ما نرى شيئا، قال ويحكم فإني أراه، فلم يزل يعدو حتى بلغ الطائف، فاستهزأت به ثقيف، فقال أنا أعذركم، لو رأيتم ما رأيت لهلكتم.
والله أعلم وصلى الله على محمدٍ وعلى آله وسلم.
51 -ومنها إرسال الريح الشديدة على الأحزاب، وهم قريش، ومن معهم يوم الخندق أرسلها الله عليهم ليلًا، قال عكرمة قالت الجنوب للشمال ليلة الأحزاب، انطلقي ننصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت الشمال غن الحرة لا تسري بليل، وكانت الريح التي أرسلها الله عليهم الصبا، ففروا لشدتها عن بعض أثقالهم وأمتعتهم، ولو أقاموا إلى الصباح لهلكوا جميعا.
وهو المدلول عليه بقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا} .
ففي خبر القصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى من أصحابه الجزع لطول الحصار، صعد إلى الجبل فدعا الله وكان فيما دعاه أن قال"واصرف عنا شر هؤلاء القوم بقوتك وحولك وقدرتك".
فنزل جبريل يخبره عن الله بأنه استجاب له وأمر الله الريح والملائكة أن يهزموا قريشًا والأحزاب تلك الليلة، فأمر صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان أن يدخل معسكرهم أي قريش، ويأتي بأخبارهم وقال له إن الله عز وجل قد أخبرني أنه أرسل على قريش الريح، وهزمهم.