وقال عدي فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة ختى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن فتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة، لترون ما قال النبي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم يخرج ملء كفه"."
85 -ومن ذلك سقوط الأصنام، بإشارة من قضيب، كان في يده فإنه كان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما، أرجلها مثبتة بالرصاص، في الحجارة تثبيتًا محكمًا، فلما دخل عام الفتح إلى المسجد الحرام، جعل يشير بقضيب في يده، إلى تلك الأصنام فوقعت لوجوهها، وظهورها، حسب إشارته صلى الله عليه وسلم.
86 -ومن ذلك ما روي أن العباس بن عبد المطلب، بعث ابنه عبد الله، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة، فوجد عنده رجلًا فرجع ولم يكلمه، من أجل مكان الرجل، فلقي العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بذلك، فقال"ورآه؟"قال نعم"قال أتدري من ذاك الرجل؟"ذاك جبريل.
"ولن يموت حتى يذهب بصره، ويؤتى علمًا"وقد مات ابن العباس سنة ثمان وستين، بعد ما عمي بصره، رضي الله عنه وصار بحرًا زاخرًا في العلم.
87 -ومن ذلك، ما رواه البيهقي عن خمارة عن أنيسة بنت زيد بن أرقم، عن أبيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على زيد يعوده في مرض كان به، قال"ليس عليك من مرض بأس، ولكن كيف بك إذا عمرت بعدي، فعميت؟"قال: إذا أحتسب وأصبر، قال"إذًا تدخل الجنة، بغير حساب"قال فعمي بعد ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم رد الله عليه بصره، ثم مات.