.فَلَيْسَ عَلَى ذَا الاغْتِرَابِ مَزِيْدُ
يُعِيْدُوْنَ مِنْهَا مَا تَعَفَّتْ رُسُوْمُهُ ... أَلَمْ يَبْقَ شَخْصٌ لِلطُّغَاةِ يَذُوْدُ
كَفَى غُرْبَةً لِلدِّيْنِ هَذَا الذِيْ نَرَى ...
أَلَمْ تَبْقَ فِي أَهْلِ الدِيَانَةِ هِمَّةٌ
اللهم ثبتنا على قولك الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ووفقنا لما وفقت له عبادك الصالحين من امتثال أوامرك واجتناب نواهيك واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.
وأخبر أنه بوأهم في الأرض، ومكن لهم فيها، وسهل لهم الأسباب، الموصلة إلى ما يريدون، وأمدهم بالقوة، وأنهم قابلوا إخلاص صالح ونصحه، بعقر الناقة، والتحدي بالعذاب، وآخر الأمر {فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (91) الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا} ، {وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} .
182 -وأخبر عن هود عليه السلام، وإرساله إلى عاد الأولى، في أرض اليمن، يدعوهم إلى التوحيد، وينهاهم عن الشرك، وأنهم قابلوا دعوته برميه بالسفاهة، والكذب، واستنكروا التوحيد واحتجوا عليه بما لا يصلح عقلًا ولا شرعًا أن يكون حجة، من تقليد الآباء، والأجداد، وتحدوا بإتيانه بالوعيد، وأجابهم هود على مقالتهم، وآخر الأمر أنجى الله هودا والذين آمنوا معه، وقطع دابر المكذبين بآيات الله.