88 -ومن ذلك إخباره صلى الله عليه وسلم عن محنة عثمان رضي الله عنه، ففي صحيح البخاري عن أبي موسى رضي الله عنه، قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حائط من حيطان المدينة، فجاء رجل فاستفتح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم"افتح له وبشره بالجنة"ففتحت، فإذا هو أبو بكر، فبشرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله.
ثم جاء رجل فاستفتح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم"افتح له وبشره بالجنة"ففتحت، فإذا هو عمر، فأخبرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم، ثم استفتح رجل فقال لي"افتح له وبشره بالجنة، على بلوى تصيبه"فإذا هو عثمان فأخبرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله، ثم قال: الله المستعان.
89 -ومن ذلك ما ورد عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين ومائة فقال صلى الله عليه وسلم هل مع أحد منكم طعام، فإذا مع رجل صاع من طعام، أو نحوه، فعجن، ثم جاء رجل مشعان طويل بغنم يسوقها، فقال صلى الله عليه وسلم"بيعًا، أم هبة؟"قال بل بيع، فاشترى منها شاة، فصنعت، فأمر صلى الله عليه وسلم بسواد البطن أن يشوى، وأيم الله، ما في الثلاثين والمائة، رجل إلا قد حز له حزة من سواد بطنها إن كان شاهدا أعطاه إياه، وإن كان غائبًا خبأ له فجعل منها قصعتين فأكلوا أجمعون وشبهنا ففضلت القطعتان فحملتا على البعير، رواه الشيخان.