فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 132

شاء، واستقى من شاء وكان آخر ذلك أن أعطى رجلًا أصابته جنابة إناء من ماء، فقال"اذهب فأفرغه عليك"وهي قائمة تنظر ما يفعل بمائها.

وأيم الله لقد أقلع عنها وإنه ليخيل إلينا أنها أشد ملأة منها حين ابتدأ فيها، فقال صلى الله عليه وسلم"اجمعوا لها"فجمعوا لها من بين عجوة ودقيقة وسويقة، حتى جمعوا لها طعامًا فجعلوه في ثوب، وحملوه على بعيرها ووضعوا الثوب بين يديها، وقال لها: تعلمين ما رزأنا من ماءك شيئًا.

ولكن الله هو الذي أسقانا، فأتت أهلها وقد احتبست عنهم، وقالوا ما حبسك يا فلانة، قالت العجب، لقيني رجلان فذهبا بي إلى هذا الصابيء ففعل كذا وكذا، فوالله إنه لأسحر الناس من بين هذه وهذه، تعني السماء والأرض، أو إنه لرسول الله حقًا، فكان المسلمون بعد يغيرون على من حولها من المشركين، ولا يصيبون القوم الذي هي منه.

فقالت يومًا لقومها، ما أرى إلا أن هؤلاء القوم يدعونكم عمدًا، فهل لكم في الإسلام، فأطاعوها، فدخلوا في الإسلام، وفي رواية قالت لهما هيهات هيهات لا ماء لكم، وفيه فأخبرته صلى الله عليه وسلم أنها مؤتمة فأمر براويتها، فأنيخت فمج في العزلاوين العلياوين.

ثم بعث براويتها فشربنا، ونحن أربعون رجلًا، عطاشا، حتى روينا، وملأنا كل قربة معنا، وإداوة وغسلنا صاحبنا، غير أنا لم نسق بعيرًا، وهي تكاد تتضرج بالماء، يعني المزادتين، رواه الشيخان مطولًا.

121 -ومن ذلك قصة سلمة بن الأكوع، قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة، فأصابنا جهد حتى هممنا أن ننحر بعض ظهرنا، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فجمعنا أزوادنا، وبسط لنا نطعا فاجتمع زاد القوم على النطع، فتطاولت لأحزره كم هو، فإذا هو كربضة العنز، ونحن أربع عشرة مائة (1400) فأكلنا حتى شبعنا جميعًا، ثم حشونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت