فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 132

139 -ومن ذلك ما ورد من أن سبب نزول قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} إلى آخر السورة، هو أن رهطًا من قريش منهم الحارث بن قيس السهمي، والعاص بن وائل، والوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب بن أسد، وأمية بن خلف، قالوا: يا محمد هلم فاتبع ديننا ونتبع دينك، ونشركك في أمرنا كله تعبد آلهتنا سنة، ونعبد إلهك سنة، فإن كان الذي جئت به خيرًا كنا قد شركناك فيه، وأخذنا حظنا منه، وإن كان الذي بأيدينا خيرًا كنت قد شركتنا فيه، وأخذت بحظك منه.

فقال"معاذ الله أن أشرك به غيره"قالوا: فاستلم بعض آلهتنا، نصدقك ونعبد إلهك، فقال لا حتى أنظر ما يأتيني من عند ربي فأنزل الله عز وجل {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} إلى آخر السورة، فكان كما قال صلى الله عليه وسلم فلم يتبعهم ولم يتبعوه في عبادة الله وحده لا شريك له.

فقال عز من قائل {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ ... لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} فتمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت