فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 132

180 -وأخبر عن يونس عليه السلام، وإباقه إلى الفلك، ومساهمته لأهل الفلك، والتقام الحوت له، وإنه كان من المسبحين، الذين يذكرون الله كثيرًا، وعن نبذه في مكان خال لا نبات فيه، وأخبر عن لطفه به ورعايته له، وعنايته به، بإنبات شجرة اليقطين، وأنه أرسله (إلى مائة ألف أو يزيدون) وأنهم آمنوا، ومتعهم الله إلى حين.

(( موعظة ) )

عباد الله للعلم الديني آثار جليلة كم جل بها رجل حقير وكلما كان الرجل أعلم بالعلم الديني كان عند الله وعند العقلاء جليل مضى السلف الصالح الذين يطيب المجلس بذكرهم لقدرهم المنقطع النظير كانوا رجالًا مثلنا ولكن ببركات ما وهبهم مولاهم من العلم الديني وآثاره الجليلة كانوا خير الناس بعد النبيين كانوا أغنى العالم لأنهم رضوا بقسمة مولانا الحكيم الخبير وكانوا أشجع الناس لأنهم علموا أن الأجل لا يطيله الجبن الذميم فكم من قتلة قرنت بالجبن كما قيل:

كَمْ مَخْلَص وَعُلًا في خَوْضِ مَهْلَكَةٍ ... وقَتْلَةٍ قُرِنَتْ بالذَّمِ في الجُبُنِ

وكانوا في الحلم والعقل كالجبان الرواسي وكانوا محط رحال الجود والكرم لأنهم يعلمون أن البخيل بعيد من الله بعيد من الناس وأن الذي يرضى بالبخل ويحث عليه إبليس لعنه الله وكانوا يستقبلون البلايا مهما قست بالصبر الجميل لعلمهم أنها تصرف الحكيم الخبير وكانوا يستقبلون النعم بالحمد والشكر لجزمهم أنها لله ومن الله وأنه يزيد الشاكرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت