34 -وقصة أبي جابر وهي ما ورد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال توفي أبي شهيدًا في أحد وعليه دين فاستعنت النبي صلى الله عليه وسلم على غرمائه أن يضعوا من دينه فطلب النبي صلى الله عليه وسلم فلم يفعلوا فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم"اذهب فصنف تمرك أصنافًا العجوة على حدة وعذق زيد على حدة" (أنواع التمر) .
ثم أرسل إلى قال جابر: ففعلت ثم أرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس على أعلاه أو في وسطه ثم قال كل للقوم قال جابر فكلتهم حتى أوفيتهم الذي لهم وبقي تمري كأن لم ينقض منه شيء.
35 -وقصة حاطب بن أبي بلتعة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أعلم الناس أنه سائر إلى مكة وأمرهم بالجد والتهيؤ وقال"اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش، حتى نبغتها في بلادها"فلما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسير، كتب حاطب كتابًا إلى قريش يخبرهم بالذي أجمع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأمر بالسير إليهم.
ثم أعطاه امرأة وجعل لها عطاء على أن تبلغ قريشًا فجعلته في رأسها ثم فتلت عليه قرونها"جدائلها".
وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما صنع حاطب فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب والزبير بن العوام ـ رضي الله عنهما ـ فقال أدركا امرأة قد كتب معها حاطب بن أبي بلتعة بكتاب إلى قريش يحذرهم ما أجمعنا عليه في أمرهم.
فخرجا حتى أدركاها بالخليقة"اسم موضع"فاستنزلاها فالتمسا في رجلها فلم يجدا شيئا فقال لها علي بن أبي طالب إني أحلف بالله ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كذبًا ولتخرجن لنا هذا الكتاب أو لنكشفنك.