فيشرب حتى يروى ثم يرد علي القدح. حتى انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد روي القوم كلهم.
فأخذ القدح فوضعه على يده فنظر إلي فتبسم فقال يا أبا هر قلت لبيك يا رسول الله قال بقيت أنا وانت قلت صدقت يا رسول الله قال أقعد فاشرب فقعدت فشربت فقال اشرب فشربت فلا زال يقول اشرب حتى قلت والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكًا.
قال فأرني فأعطيته القدح فحمد الله وسمى وشرب الفضلة صلى الله عليه وسلم.
فأخرجت إلي جرابًا فيه صاع من شعير ولنا بهيمة داجن فذبحناها وطحنت الشعير ففرغت إلى فراغي وقطعتها في برمتها ثم وليت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لا تفضحني برسول الله صلى الله عليه وسلم فجئته فساورته فقلت يا رسول الله ذبحنا بهيمة لنا وطحنا صاعًا من شعير كان عندنا فتعال أنت ونفر معك.
فصاح النبي صلى الله عليه وسلم يا أهل الخندق إن جابرًا قد صنع سؤرًا فحيهلا بكم!؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينكم حتى أجيء فجئت وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم الناس حتى جئت امرأتي فقالت بك وبك فقلت قد فعلت الذي قلت فأخرجت له عجينًا فبصق فيه وبارك ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك.
ثم قال ادعي خابزة فلتخبز معك واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها وهم ألف فأقسم بالله لقد أكلوا حتى تركوه وانحرفوا وإن برمتنا لتغط كما هي وإن عجيننا ليخبز كما هو.