فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 132

ربيعة يتكلم بلسان شيطان"ثم خرج شريح، من عنده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لقد دخل بوجه كافر، وخرج بقفا غادر، وما الرجل بمسلم"فمر بسرح المدينة. فاستاقه، وانطلق، فاتبعوه فلم يدركوه."

فلما كان العام القابل، خرج حاجًا، في حجاج بكر بن وائل، من اليمامة، ومعه تجارة عظيمة، وقد قلدوا الهدي، فقال المسلمون للنبي صلى الله عليه وسلم هذا الحطم، قد خرج حاجًا، فخل بيننا وبينه.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم"إنه قلد الهدي"فقالوا يا رسول الله، هذا شيء كنا نفعله في الجاهلية، فأبى النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} الآية.

62 -ومن أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم، قوله في ليلة الإسراء، حين أصبح"إن من آية ما أقول لكم، إني مررت بعير لكم، في مكان كذا وكذا، وقد أضلوا بعيرًا لهم، فجمعه لهم فلان، وإن مسيرهم ينزلون بكذا، ثم كذا، ويأتونكم يوم كذا وكذا، يقدمهم جمل آدم، عليه مسح أسود، وغرارتان، سوداوان"فلما كان ذلك اليوم، أشرف الناس ينظرون، حين كان قريبًا من نصف النهار، حتى أقبلت العير، يقدمهم ذلك الجمل، الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان كما أخبر.

63 -ومن ذلك دعاؤه صلى الله عليه وسلم على أفراد من المشركين أصحاب القليب، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند البيت، وأبو جهل، وأصحابه جلوس وقد نحرت جزور بالأمس، فقال أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت