عنه فعلت، وإن شئتما أن أمسك وتسألاني فعلت"فقالا أخبرنا يا رسول الله، فقال الثقفي للأنصاري، سل، فقال أخبرني يا رسول الله."
فقال"جئت تسألني عن مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام، وما لك فيه، وعن ركعتيك بعد الطواف، وما لك فيها، وعن طوافك بين الصفا والمروة، وما لك فيه، وعن وقوفك عشية عرفة، ومالك فيه، وعن رميك الجمار، ومالك فيه، وعن نحرك، ومالك فيه، مع الإفاضة"فقال"والذي بعثك بالحق لعن هذا جئت، أسألك."
قال"فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام، لا تضع ناقتك خفًا، ولا ترفعه، إلا كتب الله لك به حسنة، ومحا عنك خطيئة، وأما ركعتاك بعد الطواف، كعتق رقبة من بني إسماعيل عليه السلام، وأما طوافك بالصفا والمروة، كعتق سبعين رقبة، وأما وقوفك عشية عرفة، فإن الله يهبط إلى سماء الدنيا، فيباهي بكم الملائكة يقول عبادي جاؤني شعثًا، من كل فج عميق، يرجون جنتي فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل، أو كقطر المطر، أو كزبد البحر، لغفرتها، أفيضوا عبادي، مغفورًا لكم، ولمن شفعتم له."
وأما رميك الجمار، فلك بكل حصاة رميتها، تكفير كبيرة من الموبقات، وأما نحرك فمدخور لك عند ربك، وأما حلاقك رأسك فلك بكل شعرة حلقتها حسنة، ويمحى عنك بها خطيئة، وأما طوافك بالبيت، بعد ذلك، فإنك تطوف ولا ذنب لك، يأتي ملك يضع يده بين كتفيك، فيقول اعمل فيما تستقبل فقد غفر لك ما مضى"رواه الطبراني في الكبير والبزار واللفظ له ورواه ابن حبان في صحيحه."