174 -وأخبر عن إبراهيم خليل الرحمن، ومحاجته للملك الجبار وهو نمرود، البابلي، المعطل، المنكر، لرب العالمين، إلى أن وقف وانقطعت حجته، واضمحلت شبهته، وأخبر عن طلبه لربه، أن يريه كيف يحيي الموتى، وإجابة الله دعوته، وتلبية طلبته، وعن ما ابتلاه به من ذبح ابنه إسماعيل وأخبر عن ما من عليه به من العلم، والدعوة والصبر، وما أكرمه به من الذرية الصالحة، والنسل الطيب وأنه جعل صفوة الخلق من نسله.
176 -وأخبر عن لوط، وما قاله لقومه، توبيخًا لهم، وجوابهم السخيف له جزاء نصحه، وإنجاء الله له، وأهل بيته إلا امرأته، وأخبر عن مجيء الرسل إليه، وأنه ساءه مجيئهم، وذلك لما يتوقعه من اعتداء قومه عليهم وفعلا جاؤا يهرولون إليه، وأخبر عن ما أوقعه الله من العقوبة العظيمة، جزاء فعلتهم، الشنيعة، التي لم يسبقهم بها أحد.
177 -وأخبر عن زكريا، وندائه لربه، وآثاره الصالحة ومناقبه الجميلة، وتبشير الله له بغلام اسمه يحيى، وطلبه من ربه أن يجعل له آية، يطمئن بها قلبه، وليس شكًا في خبر الله، وإنما هو كما قال الخليل: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} وإجابة الله إلى طلبته، ومنعه من الكلام، ثلاث ليال سويًا.
178 -وأخبر عن يحيى عليه السلام وأن الله جعله برًا بوالديه، ولا يتعالى عن قبول الحق، ووصفه بصفات كلها مناهج للخير، ووسائل للطاعة، أولها قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} إلى أن ذكر سبحانه جزاءه، على ما قدم من عمل صالح، وأسلف من طاعة ربه.