قال أنا أكفنك يا عم أكفنك في ردائي هذا وفي ثوبين من عيبتي من غزل أمي قال فأنت تكفنني فكفنه الأنصاري وقاموا عليه ودفنوه في نفر كل [1] يمان ففي هذه معجزة.
فلما دخل قام على باب العريش فنظر إلى امأتيه وما صنعتا له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضح - لهب الشمس وحرارتها - والريح والحر وأبو خيثمة في ظل بارد وطعام مهيإ وامرأة حسناء في ماله مقيم ما هذا بالنصف والعدل.
ثم قال والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فهيئآ لي زادًا ففعلتا ثم قدم ناضحه فارتحله - أي أحضر جمله فوضع عليه الرحل وأعده للسفر.
ثم خرج في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدركه حين نزل تبوك وكان عندما أقبل قال الناس هذا راكب على الطريق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كن أبا خيثمة.
فقالوا يا رسول الله هو والله أبو خيثمة فلما أناخ راحلته أقبل فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبر خبره فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرًا ودعا له بخير وفي هذه معجزة.
(1) كذا في الأصل.