"أما أول أشراط الساعة، فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة، فزيادة كبد الحوت، وأما الشبه في الولد، فإن الرجل إذا غشى المرأة فسبقها ماؤه، كان الشبه له، وإذا سبقت كان الشبه لها"قال أشهد أنك رسول الله، الحديث.
وكان الأمر كما أخبر حذت حذوهم في الاختلاف، والتفرق، وارتكاب المحرمات، والإحداث في الدين، والكذب، على النبي صلى الله عليه وسلم حذو اليهود والنصارى.
وحديثهم مذكور في بعض السير، وكتب الحديث، ومضمونة أن ذا الخويصرة قام إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يقسم غنائم هوازن، فقال اعدل يا محمد، فإنك لم تعدل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم"تربت يداك فمن يعدل إذا لم أعدل أنا"فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال يا رسول الله إنه نافق فمرني أضرب عنقه.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم"دعه فإنه له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته عند صلاتهم وقراءته عند قراءتهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، يخرجون على حين فرقة من الناس، يقتلهم أولى الطائفتين بالحق، آيتهم المخدج، يعني ذا الثدية، فكان الأمر كما أخبر صلى الله عليه وسلم، فإن الرجل المذكور وأصحابه خرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بعد حرب صفين."