مِنْ رَبِّكُمْ عَنْ صَاحِبِ التِّبِيْانِ
مَعْنَى العِبَادَةِ ثَابِتٌ مُتَحَقَّقٌ ... صَحْبِ النَّبِي وتَابِعِ الإحْسَانِ
إِنَّ الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ بَلْ مُخُّهَا ... لا يَمْتَرِيْ فِيْمَا يَقُولُ اثْنَانِ
فإِذَا زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ شُفَعآؤُكُمْ ... قَبْلَ الخُلُوْدِ بمَوْقِدِ النِّيْرَانِ
فالجاهِلِيَّةُ كَانَ هَذَا زَعْمُهُمْ ... وَالشِّرْكُ مَخْشِيٌ لَدَى الإِتْيَانِ
مَا كَانَ أَهْلُ الشِّرْكِ يَعْتَقِدُوْنَهُمْ ... عَقْلًا عَلَى الأَقْدَامِ للإِنْسَانِ
واللهُ مَا شَرَعَ التَّوَسَّلَ لِلْوَرَى ...
والفِعْل لَيْسَ بِطَاعَةٍ حَتَّى يَجِي
والعَامِلُونَ عَلَى وِفَاقِ الأَمْرِ لا
والعَامِلُونَ بمُقْتَضَى أَهْوَائِهِمِ
هَلْ مَا فَعَلْتُمْ جَاءَكُمْ أَمْرٌ بِهِ
أَوْ هَلْ أَتَى مِنْ قُدْوَةٍ فِي الدِّيْنِ مِنْ
وَهُنَا لَكُمْ عِنْدِيْ نَصِيْحَةُ مُخْلِصٍ
أَنْ تأْخُذُوْا بالاحْتِيَاطِ لأَمْرِكُمْ
إِن كَانَ مَا تَأْتُونَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ
فالابْتِعَادُ عَنِ المَخُوْفِ مُقَدَّمٌ
خاتمة ونداء للعلماء
يا مَعْشَرَ العُلَمَاءِ لَبُّوا دَعْوةً ... تُعْلِي مَقَامَكُوْا عَلَى كِيْوَانِ
يا مَعْشَرَ العُلَمَاءِ هُبُّواْ هَبَّةً ... قَدْ طَالَ نَوْمَكُو إِلى ذَا اْلآنِ
يا مَعْشَرَ العُلَمَاءِ قُوْمُوْا قَوْمَةً ... للهِ تَعْلِيْ كِلْمَةَ الإِيْمَانِ
يا مَعْشَرَ العُلَمَاءِ عَزْمَةَ صَادقٍ ... مُتَجَرِّدٍ لِلهِ غَيْرَ جَبَانِ
يا مَعْشَر العُلَمَاءِ أَنْتُمْ مُلْتَجَا ... لِلدِّيْنَ عِنْدَ تَفَاقُمِ الحَدَثَانِ
... لِلنَّاسِ فِي الإسلام والإِحسان