.. يَقْوَى ويَضْعُفُ ذَاكَ ذُوْ تِبْيَانِ
وأَشَدُّهُم حُبًا لَهُ أَدْرَاهُمُوْا ... أَحْبَابَهُ هُمْ أَهْلُ هَذَا الشَّانِ
فالحُبُّ يَتْبَعُ لِلشُّعُورِ بَحَسْبِه ... أَحْبَابَه وبِشِرْعَةِ الإِيْمَانِ
ولِذَاكَ كَانَ العَارِفُونَ صِفَاتِهِ ... أَعْدَاءُ حَقًا هُمْ أُولُو الشَّنَئانِ
ولِذَاكَ كَانَ العَالِمُونَ بِرَبِهِمْ ... بُغَضَاءَهُ حَقًا ذَوِيْ شَنَئانِ
ولِذَاكَ كَانَ المُنْكُرِونَ لَهَا هُمُ الْـ ... يُرْزَقْهُمَا يَحْي مَدَى الأَزْمَانِ
ولِذَاكَ كَانَ الجَاهِلونَ بِذَا وذَا ... نُ الحَيَّ ذَا الرضْوَانِ والإِحْسَانِ
وَحَيَاةُ قَلْبِ المَرْءِ في شَيْئَيْنِ مَنْ ... إِشراكٍ بِهِ وهُمَا فَمُمْتَنِعَانِ
في هَذِهِ الدُنْيَا وفي الأُخْرَى يَكُوْ ... عِ الطائِرِ المَقْصُوصِ مِن طَيْرانِ
ذِكْرِ الإِلَهِ وَحُبِّهِ مِن غَيْرِ ... وعُلُوَّهُ وكَلامَهُ بقُرانِ
مِن صَاحِبِ التَعَطيلِ حَقَّا كَامْتِنَا ... مُتَكَلِمًا بالوَحْي والفُرقَانِ
أَيُحِبُهُ مَنْ كَانَ يُنْكِرُ وَصْفَهُ ... تِيْهِ لمَنْ يَرْضَى بلا حُسْبَانِ
لا وَالذِي حَقًا عَلَى العَرْشِ اسْتَوى ... إِحْدَى الأَثَا فِي خُصَّ بالحِرْمَانِ
اللهُ أَكْبَرُ ذَاكَ فَضْلُ اللهِ يُؤ ... ـضِيْهِ على مَن شَاءَ مِن إِنْسَانِ
وتَرَى المُخَلَّفَ فِي الدِّيَارِ تَقُوْلُ ذَا ... أُوْلَى وفي الأُخْرَى هُمَا حَمْدَانِ
اللهُ أَكْبَرُ ذَاكَ عَدْلُ اللهِ يَقْـ ... وكذاكَ حَمْدُ العَدْلِ والإِحْسَانِ
ولَهُ عَلَى هَذَا وهَذَا الحَمْدُ فِي الْـ ... ويَرَوْنَ غَبْنًا بَيْعَهَا بِهَوانِ
حَمْدٌ لِذَاتِ الرَّبِ جَلَّ جَلالَه ... في إِثْرِ كُلِّ قَبِيْحَةِ ومُهَانِ
يا مَن تَعُزُّ عَلَيْهُم أَرْوَاحُهُمْ ... فَيُتَارِكُونَ تَقَحُّمَ المَيْدَانِ
ويَرَوْنَ خُسْرانًا مُبِيْنًا بَيْعَهَا ... قَدْ أُحْصيَتْ بالعَدِ والحُسْبَانِ
ويَرَوْنَ مَيْدانَ التَّسَابُقِ بارِزًا ... لله ِمَسْأَلَتَانِ شَامِلَتَانِ
ويَرَوْنَ أَنْفَاسَ العِبَادِ عَلَيْهمُ ... ـتُمْ مَن أَتَى بالحَقِ والبُرْهَانِ
... أَيْضًا صَوَابًا لِلْجَوابِ يُدَانِ