فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 132

وتلوم أبو ذر على بعيره فلما أبطأ عليه بعيره - أي انقطع - أخذ المتاع من عليه فحمله على ظهره ثم خرج يتبع أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ماشيًا ونزل رسول الله منازله فنظر ناظر من المسلمين فقال يا رسول الله إن هذا رجل يمشي على الطرق وحده.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كن أبا ذر فلما تأمله القوم قالوا يا رسول الله هو - والله أبو ذر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده وقد تحقق قوله صلى الله عليه وسلم فإن عثمان رضي الله عنه لما نفى أبا ذر نزل أبو ذر الربذة فأصابه بها قدره ولم يكن معه أحد إلا امرأته وغلامه فأوصاهما أن غسلاني وكفناني.

ثم ضعاني على قارعة الطريق فأول ركب يمر بكم فقولوا له هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعينونا على دفنه فلما مات فعلا ذلك به ثم وضعاه على قارعة الطريق.

فأقبل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ورهط معه من أهل العراق عمارًا فلم يرعهم إلا جنازة على الطريق قد كادت الإبل تطوها وقام الغلام فقال هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعينونا على دفنه.

فاستهل عبد الله بن مسعود ويقول صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم"تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك".

ثم نزل هو وأصحابه وواروه ثم حدثهم ابن مسعود حديثه وما قاله له رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى تبوك واسم أبي ذر"جندب بن جنادة"ومات في سنة 32 هـ.

وذكر أبو حاتم بن جبان في صحيحه وغيره في قصة وفاته عن مجاهد عن إبراهيم بن الأشتر عن أبيه عن أم ذر قالت لما حضرت أبا ذر الوفاة بكيت فقال ما يبكيك فقلت ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت