فهرس الكتاب
فهذا عبد الكريم الجيلي (*) صاحب كتاب (الإنسان الكامل) يزعم أنه كشف عن حقائق الأمور على ما هي عليه من الأزل إلى الأبد وأنه رأى جميع الأنبياء والمرسلين والملائكة ... الخ) [1] (.
وه-ذا الشعراني في كتابه الطب-قات الكبرى ينقل عن شيخه الخواص أنه كان يعلم ما في اللوح المحفوظ ساعة بساعة) [2] (، ومما قاله المتصوفة:( ... وينبغي على المريد أن يعتقد في شيخه أنه يرى أحواله كلها كما يرى الأشياء في الزجاجة ) ) [3] (.
ويدخل في ذلك الكهانة والعرافة) [4] (ونحوها، وكذلك إتيان الكهنة والعرافين وتصديقهم بما يقولون.
(1) (الإنسان الكامل) 2/ 97.
(2) راجع ذلك وأمثاله في الفكر الصوفي لعبد الرحمن عبد الخالق 179 - 181.
(3) رماح حزب الرحيم في نحور حزب الرجيم 28:1 نقلًا عن التيجانية، د. علي الدخيل الله ص 184 وانظر نصوصًا أخرى في نفس الموضع.
(4) سيأتي مبحث الكهنة والعرافين في النواقض العملية، ولذلك اختصرنا الحديث فيه، قال الإمام الخطابي- رحمه الله- (الكاهن: هو الذي يدعي مطالعة علم الغيب، ويخبر الناس عن الكوائن ... وكان منهم من يسمى عرافًا: وهو الذي يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها، كالشيء يسرق، فيعرف المظنون به السرقة، وتتهم المرأة بالزنى فيعرف من صاحبها) انظر سنن أبي داود للحافظ المنذري ومعالم السنن للخطابي 5/ 370، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله-: (إن العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم، كالحارز الذي يدعي علم الغيب أو يدعي الكشف) فتح المجيد 384، وانظر بحثًا مفصلًا لذلك في كتاب عالم الغيب والشهادة لعثمان جمعة ضميرية 122 - 131.