فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 348

وبعد هذه الإشارة السريعة للمعنى اللغوي نستعرض بعض الآيات المتعلقة بالموضوع مع ذكر أقوال بعض المفسرين.

1 -... قال تعالى: (وم-ن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها ) ) [1] (، قال الإمام القرطبي:("ثم أعرض عنها"بترك القبول ) ) [2] (وق-ال الحافظ ابن كثير- رحمه الله-( ... أي تناساها، وأعرض عنها، ولم يصغ لها ولا ألقى إليها بالًا ) ) [3] (.

وقال الإمام الشوكاني- رحمه الله-: (أي لا أحد أظلم لنفسه ممن وعظ بآيات ربه التنزيلية أو التكوينية أو مجموعهما فتهاون بها، وأعرض عن قبولها، ولم يتدبرها حق التدبر، ويتفكر فيها حق التفكر) [4] (، وقال محمد الأمين الشنقيطي- رحمه الله-:(فأعرض عنها: أي تولى وصد عنها ) ) [5] (.

2 -... قال سبحانه: (اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ) ) [6] (قال أبو حيان- رحمه الله-:( ... الغفلة عن الشيء، والإعراض عنه متنافيان، لكن يجمع بينهما باختلاف حالين، أخبر عنهم، أولًا: أنهم لا يتفكرون في عاقبة بل هم غافلون عما إليه أمرهم، ثم أخبر ثانيًا، أنهم إذا نبهوا من سنة الغفلة وذكروا بما يؤول إليه أمر المحسن والمسيء أعرضوا عنه ولم يبالوا بذلك ) ) [7] (.

3 -... قال ع-ز وجل: (من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرًا ) ) [8] ("أي أعرض عنه فلم يؤمن به، ولا عمل بما فيه") [9] (.

4 -... وقال تعالى: (بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون ) ) [10] (، قال أبو حيان(*) -رحمه الله: ( ... والظاهر أن الإعراض متسبب عن انتفاء العلم لما فقدوا التمييز بين الحق والباطل أعرضوا عن الحق، وقال ابن عطية ثم

(1) سورة السجدة، آية: 22.

(2) الجامع لأحكام القرآن 14/ 108.

(3) تفسير ابن كثير 3/ 91.

(4) فتح القدير 3/ 296.

(5) أضواء البيان 4/ 142.

(6) سورة الأنبياء، آية: 1.

(7) البحر المحيط 6/ 296.

(8) طه: 100

(9) فتح القدير 3/ 385.

(10) (*) محمد بن يوسف بن علي بن حيان، أبو عبد الله الأندلسي، الغرناطي، الجياني، الشهير بأبي حيان، ولد سنة 654 ه- من كبار العلماء في التفسير والحديث وبرع في اللغة العربية وصار له السبق فيها، له مؤلفات من أشهرها: (البحر المحيط) في التفسير ويعتبر من أهم المراجع في علم القراءات، وقواعد النحو وتوفي سنة 745 ه-، انظر الدرر الكامنة 4/ 302، وفوات الوفيات 2/ 282، وغاية النهاية 2/ 285، وطبقات السبكي 6/ 31.

سورة الأنبياء، آية:34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت