وتوسل معاوية÷بيزيد بن الأسود الجرشي (1) ×، وكذلك ما جاء في خبر أويس القرني (2) ×.
د_ إظهار الافتقار والذلة، والاعتراف بالذنب والتقصير: كأن يقول العبد: اللهم إني عبدك الفقير المقصر على نفسه _ أسألك بأن تغفر لي.
ويدل على ذلك قوله _ تعالى _ عن يونس _ عليه السلام _: [فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين] الأنبياء: 87، وقوله عن موسى _ عليه السلام _: [رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير] القصص: 24.
4_ تجنب الاستعجال: وذلك بألا يستعجل العبد الإجابة إذا دعا، وألا يستبطئ الإجابة إذا تأخرت؛ فإن الاستعجال من الآفات التي تمنع أثر الدعاء.
(1) روى صفوان بن عمر عن سليم بن عامر قال: =خرج معاوية يستسقي، فلما قعد على المنبر قال: أين يزيد بن الأسود؟ فناداه الناس فأقبل يتخطاهم، فأمره معاوية، فصعد المنبر، فقال معاوية: اللهم إنا نستشفع لك بخيرنا، وأَفْضَلِنَا يزيدَ بن الأسود، يا يزيد ارفع يديك إلى الله، فرفع يديه، ورفع الناس، فما كان بأوشك من أن ثارت سحابة كالترس، وهبت ريح، فسقينا حتى كاد الناس أن لا يبلغوا منازلهم+. سير أعلام النبلاء للذهبي 4/ 137، وانظر التوسل والوسيلة ص 145.
(2) جاء في صحيح مسلم (2542) عن أُسَيَْرِ بن جابر قال: =كان عمر بن الخطاب إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مرادٍ ثم قَرَن؟ قال: نعم، قال: فكان بك برص فبَرَاْتَ منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال: سمعت رسول الله _"_ يقول: يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد اليمن من مراد ثم من قرن، كان به برص، فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو به برٌّ، لو أقسم على الله لأبرَّه: فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل+ فاستغفر له."