فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 88

25_ تعليق الدعاء على المشيئة: كأن يقول: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت؛ فهذا مناف للجزم بالدعاء، ودليل على قلة الرغبة، وقد مر بنا الدليل على ذلك قريبًا.

26_ الإدلال على الله وترك التضرع: كمن يدعو دعاء المستغني بما عنده، المُدِلِّ على ربه؛ فلا يدعو دعاء الخاشع المتضرع، المتذلل.

فهذا ضرب من ضروب الكبر، وباب من أبواب الاعتداء.

27_ تصنع البكاء ورفع الصوت بذلك: كحال من يرفع صوته بالبكاء أثناء دعاء القنوت في شهر رمضان، فهذا خطأ، ومناف للإخلاص، ومدعاة للرياء، ومخالف لهدي النبي"وأصحابه _ رضي الله عنهم _."

فالبكاء المطلوب هو ما كان عن خشوع، وإخبات وتأثر بعيدًا عن رفع الصوت بذلك، إلا من غُلِب على نفسه، ولم يستطع أن يتمالك زمام أمره _ فإنه لا حرج عليه؛ فالله _ عز وجل _ لا يؤاخذه بذلك.

28_ تركُ الإمامِ رفعَ يديه إذا استسقى في خطبة الجمعة: فبعض الأئمة إذا استسقى أثناء خطبة الجمعة _ لا يرفع يديه، وهذا خلاف السنة؛ فالسنة أن يرفع الإمام يديه إذا استسقى في خطبة الجمعة كما جاء ذلك في حديث الأعرابي الذي جاء والنبي"يخطب يوم الجمعة، فشكا لهم ما هم فيه من الشدة. وقد جاء في الحديث:=فرفع رسول الله"يديه، فقال: اللهم اسقنا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا+. (1)

29_ الإطالة بالدعاء حال القنوت، والدعاء بما لا يناسب المقصود فيه: فالقنوت يشرع عند النوازل للدعاء لقوم وللدعاء على آخرين. (2)

وهناك من الأئمة من يطيل في دعاء القنوت حال النوازل إطالة مفرطة، ويدعو بما خطر له من الأدعية، وربما بلغ ببعضهم أن يجعل دعاء القنوت ضعف مدة الصلاة ثلاث مرات أو أكثر.

(1) رواه البخاري (933) الجمعة، باب الاستسقاء في الخطبة، ومسلم (897) الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء.

(2) انظر: زاد المعاد 1/ 272_273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت