فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 88

وهذه الكلمات _ وإن كان يتوجه بعضها في العربية على إضمار النسبة بذي _ فإنه مستهجن، مهجور؛ لأنه لا قدوة فيه+. (1)

وكذلك قول بعضهم: يا ربَّ القرآن.

قال الخطابي×:=وأول من أنكر ابن عباس× فإنه سمع رجلًا يقول عند الكعبة: يا ربَّ القرآن فقال: مَهْ! إن القرآن لا ربَّ له؛ إن كل مربوب مخلوق+. (2)

23_ المبالغة في رفع الصوت: وهذا الأمر قد انتشر في زماننا هذا بخاصة، لوجود مكبرات الصوت، فربما سمعت الداعي إمامًا في شرق المدينة وأنت في غربها.

وهذا خطأ؛ إذ لا داعي للتزيد في رفع الصوت؛ فإنه اعتداء، وباب من أبواب الرياء؛ فالأولى بالداعي إذا كان إمامًا أن يرفع صوته بقدر ما يسمعه المصلون إذا كانوا يؤمنون وراءه.

أما إذا كان الداعي وحده _ فليكن دعاؤه سِرًّا.

24_ الدعاء بـ: اللهم إني لا أسألك رد القضاء، ولكن أسألك اللطف فيه: فهذا الدعاء يكثر على الألسنة، وهو خطأ؛ ذلك لأنه شُرِع لنا أن نسأل الله رد القضاء، وكل ما يصيب الإنسان من بلاء فهو من القضاء، فهل يستسلم الإنسان لذلك ويدع الدعاء، أم ينازع قدر الله بقدر الله؟.

بل إن الله _ عز وجل _ أمرنا بذلك كما في قوله _ تعالى: [قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق] الفلق: 1_2.

فالله _ عز وجل _ أمرنا في هذه السورة أن نستعيذ به من شرِّ ما خلق، وشرُّ ما خلق داخل في القضاء.

وكذلك في قوله _ تعالى: [قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس] الآيات، الناس: 1_ آخر السورة.

وكما في الدعاء المشهور:=وقني شر ما قضيت+؛ ولهذا بوب البخاري في صحيحه بابًا قال فيه:=باب من تعوذ بالله من درك الشقاء وسوء القضاء+، وقوله_تعالى_: [قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق] الفلق: 1_2.

ثم ساق قول النبي":=تعوذوا بالله من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء+. (3) "

(1) ، (2) شأن الدعاء ص 17

(3) رواه البخاري 7/ 215 في القدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت