فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 88

4_ لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب، أسألك بحق محمد لما غفرت لي، فقال الله: يا آدم، وكيف عرفت محمدًا ولم أخلقه؟ قال: يا رب، لما خلقتني بيدك، ونفخت في من روحك _ رفعت رأسي، فرأيت على قوائم العرش مكتوبًا لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك، فقال الله: صدقت يا آدم، إنه لأحب الخلق إليَّ، ادعني بحقه، فقد غفرت لك، ولولا محمد ما خلقتك.

هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 615، من طريق أبي الحارث عبدالله بن مسلم الفهري، حدثنا إسماعيل بن مسلمة، نبأنا عبدالرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب مرفوعًا.

وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وهو أول حديث ذكرته لعبدالرحمن بن زيد بن أسلم في هذا الكتاب+.

فتعقبه الذهبي بقوله:=بل موضوع، وعبدالرحمن واهٍ، وعبدالله بن مسلم الفهري لا أدري ما هو+.

قال الألباني:=قلت: والفهري هذا أورده في (ميزان الاعتدال) لهذا الحديث وقال: خبر باطل، رواه البيهقي في دلائل النبوة.

وقال البيهقي:=تفرد به عبدالرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف+.

وأقره ابن كثير في (تاريخه 2/ 323) ووافقه الحافظ بن حجر في (اللسان) أصله (الميزان) على قوله (خبر باطل) (1)

ثم قال الألباني× بعد أن ساق جملة من أقوال العلماء عن هذا الحديث:=وجملة القول أن الحديث لا أصل له عنه"، فلا جرم أن حكم عليه بالبطلان الحافظان الجليلان الذهبي والعسقلاني كما تقدم به النقل عنهما+. (2) "

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذا الحديث:=ورواية الحاكم لهذا الحديث مما أنكر عليه؛ فإنه قد قال في كتاب (المدخل على معرفة الصحيح من السقيم) : عبدالرحمن بن زيد بن أسلم روى عن أبيه أحاديث موضوعة، لا يخفى على من تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها عليه.

(1) سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني، 1/ 39 رقم (25) .

(2) المرجع السابق، 1/ 40 رقم (25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت