7_ التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض: وهذا أعظم أسباب إجابة الدعاء، ويشير إلى ذلك حديث الولي، وفيه:=ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنتُ سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه+. (1)
8_ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: فهذا من أعظم أسباب إجابة الدعاء؛ لأنه من أعظم الأعمال الصالحة، ولأن تركه موجب لرد الدعاء وعدم الإجابة؛ فعن حذيفة بن اليمان÷عن النبي"قال:=والذي نفسي بيده لَتَأْمُرُنَّ بالمعروف، ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، أو لَيُوشِكَنَّ الله أن يبعث عليكم عقابًا منه، فَتَدْعُونه فلا يستجاب لكم+. (2) "
وجاء في الحديث عن أبي هريرة÷عن النبي"أنه قال:=لَتَأْمُرُنَّ بالمعروف، ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، أو لَيُسَلِّطَنَّ الله عليكم شراركم فيدعو خياركم، فلا يستجاب لهم+. (3) "
9_ بر الوالدين: وقد مر بنا قصة أصحاب الغار وأن فيهم رجلًا كان بارًّا بوالديه، وكذلك دعاء الولد البار لوالديه.
هذه بعض أسباب إجابة الدعاء، وبالجملة فالإتيان بشرائط الدعاء، وآدابه، وتجنب ما يخالف ذلك كفيل _ بإذن الله _ بإجابة الدعاء.
(1) رواه البخاري (6502) ، وأبو نعيم في الحلية ¼، والبيهقي في الزهد (690) .
(2) رواه الترمذي _ كتاب الفتن، باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر _ (2169) وقال: =هذا حديث حسن+ ورواه أحمد 5/ 288، والبغوي في شرح السنة _ كتاب الرقاق باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر _ (4514) .
(3) رواه البزاز _ كما في كشف الأستار _ (2207) ونسبه الهيثمي للطبراني في الأوسط، وقال: =وفيه حبان بن علي وهو متروك، وقد وثقه ابن معين في رواية، وضعفه في غيرها+ المجمع 7/ 266.