فعن أبي هريرة÷قال:=يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يُستجب لي+ (1) .
وعنه _ أيضًا _:=لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل.
قيل: يا رسول الله، ما الاستعجال؟
قال: يقول: قد دعوت، وقد دعوت لم أرَ يستجب لي، فيستحسر عن ذلك، ويَدَعُ الدعاء+. (2)
قال ابن حجر×:=معنى يستحسر ينقطع.
وفي هذا الحديث أدب من آداب الدعاء، وهو أن يلازم الطلب، ولا ييأس من الإجابة؛ لما في ذلك من الانقياد، والاستسلام، وإظهار الافتقار+. (3)
قال ابن القيم×:=ومن الآفات التي تمنع أثر الدعاء عليه أن يستعجل العبد، ويستبطئ الإجابة، فيستحسر، ويدع الدعاء.
وهو بمنزلة من بذر بذرًا، أو غرس غرسًا، فجعل يتعاهده، ويسقيه، فلما استبطأ كماله وإدراكه تركه وأهمله+. (4)
5_ الدعاء بالخير: فحتى يكون الدعاء مقبولًا عند الله _ فلا بد أن يكون في الخير بعيدًا عن الإثم وقطيعة الرحم، قال":=يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم+. (5) "
6_ حسن الظن بالله _ عز وجل _: فعن أبي هريرة÷قال: قال رسول الله":=ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة+. (6) "
(1) رواه البخاري (6340) الدعوات، باب يستجاب للعبد ما لم يعجل، ومسلم (2735) الذكر والدعاء، باب أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل.
(2) رواه مسلم (2736) الذكر والدعاء، باب أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل، والبخاري في الأدب المفرد (654) باب يستجاب للعبد ما لم يعجل.
(3) فتح الباري 11/ 141.
(4) الجواب الكافي ص 10.
(5) أخرجه مسلم (2735) الذكر والدعاء، باب استحباب حمد الله بعد الأكل والشرب، والبخاري في الأدب المفرد (655) ، والطبراني في الدعاء (82) باب كراهة الاستعجال في الدعاء.
(6) أخرجه الترمذي (3479) الدعوات، والحاكم 1/ 294، والطبراني في الدعاء (62) باب الأمر بالإخلاص بالدعاء، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (245) .