فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 88

قال الخطابي×:=ولْيَتَخَيَّرْ لدعائه، والثناء على ربه أحسن الألفاظ، وأنبلها، وأجمعها للمعاني؛ لأنه مناجاة العبد سَيِّدَ السادات، الذي ليس له مثل، ولا نظير+. (1)

19_ أن يبدأ الداعي بنفسه: عن أبيِّ بن كعب÷أن رسول الله"كان إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ بنفسه. (2) "

والبداءة بالنفس حال الدعاء ترد كثيرًا في القرآن، كما في قوله _ تعالى_: [ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان] الحشر: 10.

وهذا ليس بلازم لمن أراد أن يدعو لغيره كما هو وارد في كثير من الأدعية، حيث يدعو الإنسان لغيره دون نفسه.

وقد يقال: إذا أراد الدعاء لنفسه ولغيره فليبدأ بنفسه ثم يُثَنِّي بغيره، وإذا أراد الدعاء لغيره فَحَسْب فلا يلزم أن يبدأ بنفسه، كما مر في دعاء النبي"لعبيد بن عامر؛ حيث دعا لعبيد دون أن يدعو لنفسه."

20_ أن يدعو لإخوانه المؤمنين: فهذا من مقتضيات الأخوة، ومن أسباب إجابة الدعوة؛ قال _ تعالى _: [واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات] محمد:19.

وذكر عن نوح _ عليه السلام _ قوله: [رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنًا وللمؤمنين والمؤمنات] نوح:28.

وقال _ عليه الصلاة والسلام _:=من استغفر للمؤمنين والمؤمنات _ كتب له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة+. (3)

ويحسن أن يُخص بالدعاء _ الوالدان، والعلماء، والصالحون، والعبَّاد، ومن في صلاحهم صلاح لأمر المسلمين كأولياء الأمور وغيرهم ...

ويحسن به _ أيضًا _ أن يدعو للمستضعفين والمظلومين من المسلمين، وأن يدعو على الظالمين الذين في هلاكهم نصر للإسلام والمسلمين، وراحة للمستضعفين والمظلومين.

(1) شأن الدعاء ص 15.

(2) رواه الترمذي (3385) الدعوات، باب ما جاء أن الداعي يبدأ بنفسه وقال حسن غريب صحيح، وأبو داود (3984) القراءات، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4723) .

(3) مجمع الزوائد 10/ 210 وقال: =إسناد جيد+، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (6026) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت