كمن يسأل الله ألا تهلك هذه الأمة بسنة بعامة، وألا يسلط الله عليها عدوًّا من سوى أنفسها فيستبيح بيضتها، فهذان أمران دعا بهما النبي"وأجيبت دعوته. (1) "
ومن ذلك أن يدعو ألا يدخل الكفار الجنة إن ماتوا على كفرهم، أو أن يدخلوا النار، أو أن يخلدوا فيها، أو بألا يخلد المؤمن في النار، فالدعاء بمثل هذه الأمور وما شاكلها _ تحصيل حاصل؛ لأنه دعاء بأمور قد فرغ منها.
7_ أن يدعو بما دل الشرع على عدم وقوعه: كأن يدعو على مسلم ألا يدخل الجنة، أو أن يدعو لكافر بدخول الجنة بعد أن مات على الكفر.
8_ الدعاء على الأهل والأموال والنفس: وقد مر بنا الدليل قريبًا على عدم جواز هذا الدعاء.
9_ الدعاء بالإثم: كأن يدعو على شخص أن يكون مدمنًا للخمر، أو أن يميته الله كافرًا، أو أن يبتلى بالزنا أو غير ذلك، أو أن يدعو الله أن ييسر له الفساد والفجور.
10_ الدعاء بقطيعة الرحم: كأن يقول: اللهم فرق بين فلان وأمه، أو أقاربه أو زوجته، أو يقول: اللهم فرق شمل المسلمين، وخالف بين كلمتهم.
11_ الدعاء بانتشار المعاصي: كما تفعل الرافضة؛ فهم يدعون، ويتمنون أن ينتشر الفساد، وتكثر المعاصي في الأرض؛ حتى يخرج المهدي _ بزعمهم _ فيملأ الأرض عدلًا وقسطًا كما ملئت جورًا وظلمًا!.
12_ تحجير الرحمة: وقد مر بنا قريبًا، كحال من يقول: اللهم أنزل الغيث على بلادنا فحسب، أو اللهم اشفني وحدي ووفقني، وارزقني وحدي، أو نحو ذلك.
13_ أن يخص الإمام نفسه بالدعاء دون المأمومين إذا كانوا يؤمِّنون وراءه: كأن يقول: اللهم اهدني، وارحمني، وعافني.
قال"كما في حديث ثوبان:=ولا يؤم قومًا فيخص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم+. (2) "
(1) انظر صحيح مسلم (2889) .
(2) رواه أحمد 5/ 250، وأبو داود (90) الطهارة، والترمذي (357) وقال: حديث حسن.
* من تعليقات سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز _ أثابه الله _.