2_ الإقرار بالذنب، والاعتراف بالخطيئة: ولذلك فإن دعاء يونس _ عليه السلام_ من أعظم الأدعية إن لم يكن أعظمها، وما ذلك إلا لأنه ضمنه اعترافه بوحدانية الله _ عز وجل _ وإقراره بالذنب والخطيئة والظلم للنفس، كما قال_تعالى _ عنه: [فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين] الأنبياء: 87. (1)
وكذلك الحال بالنسبة للدعاء العظيم المسمى بسيد الاستغفار، والذي يعد أفضل صيغ الاستغفار، ومن أسباب أفضليته أنه تضمن الإقرار بالذنب، والاعتراف بالخطيئة، كما جاء في حديث شداد بن أوس÷عن النبي"قال:=سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت."
من قالها في النهار موقنًا بها فمات من يومه قبل أن يمسي _ فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح _ فهو من أهل الجنة+. (2)
3_ التضرع والخشوع، والرغبة والرهبة: قال_ تعالى _ عن أنبيائه _ عليهم السلام_: [إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبًا ورهبًا وكانوا لنا خاشعين] الأنبياء: 90.
4_ الجزم في الدعاء، والعزم في المسألة: فعن أبي هريرة÷أن رسول الله"_ قال:=لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة؛ فإنه لا مُسْتَكْرْهَ له+. (3) "
(1) انظر مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 10/ 237_336 فقد بسط × القول في هذا الدعاء العظيم في إجابة مطولة عن سؤال حول هذا الدعاء.
(2) رواه البخاري (6306) الدعوات، باب أفضل الاستغفار، والترمذي (3393) الدعوات.
(3) رواه البخاري (6339) الدعوات، باب ليعزم المسألة، ومسلم (2678) الذكر والدعاء، باب العزم بالدعاء.