فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 88

فقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي ابنة عمٍّ من أحب الناس إليَّ، وأني راودتها عن نفسها فأبت إلا أن آتيها بمائة دينار، فطلبتها حتى قدرت، فأتيتها بها، فدفعتها إليها، فأمكنتني من نفسها، فلما قعدت بين رجليها فقالت اتق الله، ولا تفض (1) الخاتم إلا بحقه، فقمت وتركت المائة دينار، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنا، ففرج الله عنهم فخرجوا+. (2)

جـ_ التوسل إلى الله بدعاء رجل صالح حي حاضر قادر: ويدل على ذلك حديث أنس÷عندما جاء الأعرابي والنبي"يَخْطُب يوم الجمعة، فشكى له ما هم فيه من الشدة، فدعا النبي"فلم ينزل من منبره إلا والمطر يتحادر من لحيته. (3) .

ومن ذلك ما جاء من توسل الصخابة بدعاء العباس (4) ÷.

(1) لا تفض الخاتم: لا تفض: لا تكسر، والخاتم: كناية عن عذريتها، وكأنها كانت بكرًا وكنَّت عن الإفضاء بالكسر، وعن الفرج بالخاتم.

(2) رواه البخاري (3465) أحاديث الأنبياء، باب حديث الغار، ومسلم (2743) الذكر والدعاء، باب قصة أصحاب الغار.

(3) رواه البخاري (933) الجمعة، باب الاستسقاء في الخطبة، ومسلم (897) الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء.

(4) جاء في صحيح البخاري عن أنس _ رضي الله عنه _: =أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبدالمطلب، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا _"_ فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قال فيسقون+. البخاري 4/ 209."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت