قال الإمام النووي×:=واعلم أن مقصور الدعاء هو حضور القلب كما سبق بيانه، والدلائل عليه أكثر من أن تحصر، والعلم به أوضح من أن يذكر+. (1)
8_ الدعاء بما شُرِعَ: فينبغي للداعي أن يدعو ربه بالأدعية المشروعة الواردة في الكتاب والسنة، أو على الأقل ألا يصادم الأدعية المشروعة بالأدعية البدعية، كأن يتوسل بجاه النبي"أو بالأدعية والتوسلات الشركية، كأن يدعو غير الله _ عز وجل _ من الأموات والغائبين وغيرهم."
9_ إطابة المأكل: وهو من شروط إجابة الدعاء، قال _ تعالى _: [إنما يتقبل الله من المتقين] المائدة: 27.
وكما في الحديث الذي رواه مسلم:=إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، ثم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء يا ربِّ يا ربِّ، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذِّي بالحرام فأنى يستجاب لذلك+. (2)
10_ تجنب الاعتداء في الدعاء: قال _ تعالى _: [ادعوا ربكم تضرعًا وخفية إنه لا يحب المعتدين] الأعراف: 55. وسيمر الحديث عن الاعتداء عند الحديث عن الأخطاء في الدعاء _ إن شاء الله تعالى _.
11_ ألا يشغل الدعاء عن أمر واجب، أو فريضة حاضرة: كأن يشتغل بالدعاء عن صلاة حاضرة كصلاة الفجر، أو الظهر، أو العصر، أو نحوها.
أو أن يترك القيام بحق الضيف إذا زاره، ويشتغل بالدعاء.
أو أن يدع خدمة الوالدين إذا احتاج إليه؛ بحجة اشتغاله بالدعاء.
فلا ينبغي الاشتغال بالدعاء عن أمر واجب، أو فريضة حاضرة.
ولعل في قصة جريج العابد ما يشير إلى ذلك؛ ففي الصحيحين عن حميد بن هلال عن أبي رافع عن أبي هريرة÷أنه قال:=كان جريج يتعبد في صومعته، فجاءت أمُّه.
(1) الأذكار ص 356.
(2) مسلم (1015) الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب، والترمذي (2982) التفسير، باب تفسير سورة البقرة.