2_ سؤال غير الله فيما لا يقدر عليه المسؤول: كأن يطلب من ميت أو غائب أن يطعمه، أو يغيثه، أو أن يشفي مرضه، فهذا شرك أكبر.
3_ سؤال غير الله فيما يقدر عليه المسؤول: كأن يطلب من حيٍّ قادرٍ حاضرٍ أن يطعمه، أو يعينه فهذا جائز. (1)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية×:=وقد مضت السُّنَّةُ أن الحيَّ يطلب منه الدعاء كما يطلب منه سائر ما يقدر عليه.
وأما المخلوق الغائب والميت فلا يطلب منه شيء+. (2)
=ومن هذا قوله _ سبحانه _ في قصة موسى _ عليه السلام _: [فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه] القصص: 15،+. *
تعريف دعاء العبادة: أما دعاء العبادة فهو شامل لجميع القربات الظاهرة والباطنة؛ لأن المتعبد لله طالب وداعٍ بلسان مقاله ولسان حاله ربَّه قبولَ تلك العبادة، والإثابة عليها، فهو العبادة بمعناها الشامل.
ولهذا =لو سألت أي عابد مؤمن: ما قَصْدُك بصلاتك، وصيامك، وحجك، وأدائك لحقوق الله وحق الخلق؟ _ لكان قلب المؤمن ناطقًا قبل أن يجيبك لسانه: بأن قصدي من ذلك رضى ربي، ونيل ثوابه، والسلامة من عقابه؛ ولهذا كانت النية شرطًا لصحة الأعمال وقبولها وإثمارها الثمرة الطيبة في الدنيا والآخرة+. (3)
ولهذا فَصَرْفُ دعاء العبادة لغير الله يعد شركًا أكبر؛ لأن من يدعو غير الله إنما يتقرب إليه حتى يجيب دعاءه، ويثيبه على فعله.
=وهكذا دعاء المسألة إلا فيما يوجه للمخلوق الحي، الحاضر، القادر؛ فليس من العبادة؛ لقصة موسى المذكورة في سورة القصص، وهي قوله_سبحانه_: [فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه] القصص: 15، والأدلة في ذلك كثيرة+.*
(1) انظر الفوائد المنتقاة من شرح الشيخ محمد بن عثيمين لكتاب التوحيد للشيخ إسماعيل الرميح، ص 8_9.
(2) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لابن تيمية تحقيق عبدالقادر الأرناؤوط ص 165.
* من تعليقات سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز × _.
(3) القواعد الحسان، ص 155.
* من تعليقات سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز ×.