1_ أن يكون الداعي عالمًا بأن الله _ وحده _ هو القادر على إجابة دعائه: فلا يجلب له النفع إلا الله، ولا يكشف عنه السوء إلا هو، قال _ تعالى _: [أمَّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء] النمل: 62،
وهذا هو التوحيد العلمي الاعتقادي _ توحيد الربوبية _.
2_ ألا يدعو إلا الله: فلا يجوز له أن يسأل إلا الله، أو أن يدعو غيره معه؛ لأن هذا شرك بالله _ عز وجل _، قال _ تعالى _: [وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحد] الجن: 18،
وقال النبي"لابن عباس _ رضي الله عنهما _:=وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله+ (1) ."
وهذا هو التوحيد العملي _ توحيد الألوهية _.
3_ أن يتوسل إلى الله بأحد أنواع التوسل المشروعة: لأن هناك توسلاتٍ مشروعةً، وهناك توسلات ممنوعة، سيأتي ذكرها فيما بعد.
ومن التوسلات المشروعة ما يلي:
أ: التوسل باسم من أسماء الله _ عز وجل _ أو صفة من صفاته: كأن يقول: اللهم إني أسألك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت الرحمن الرحيم _ أن ترحمني، وتغفر لي، أو أن يقول: يا رحمن ارحمني، يا كريم أكرمني، أو يقول: أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء، أو برحمتك أستغث.
ودليل هذا النوع قوله _ تعالى _: [ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها] الأعراف:180.
ب_ التوسل إلى الله بصالح الأعمال: كأن يقول المسلم: اللهم إني أسألك بإيماني بك، أو بمحبتي لك، أو باتباعي لرسولك، أو أن يذكر بين يدي دعائه عملًا صالحًا عَمِلَه ثم يتوسل به إلى الله _ تعالى _.
(1) رواه أحمد 1/ 293، 307، والترمذي (2511) صفة القيامة، وصححه الألباني في صحيح الجامع (7957) .