فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 88

قال النووي× في شرح هذا الحديث:=قال العلماء: هذا دليل على أنه كان الصواب في حقه إجابتها؛ لأنه كان في صلاة نفل، والاستمرار فيها تطوع لا واجب، وإجابة الأم وبرها واجب، وعقوقها حرام، وكان يمكنه أن يخفف الصلاة ويجيبها ثم يعود إلى صلاته.

فلعله خشي أنها تدعوه إلى مفارقة صومعته، والعود إلى الدنيا ومتعلقاتها وحظوظها، وتضعف عزمه فيما نواه وعاهد عليه+. (1)

آداب الدعاء(2)

كما أن للدعاء شروطًا فكذلك له آداب يجب توفرها؛ كي يكون الدعاء كاملًا.

ومن هذه الآداب ما يلي:

1_ الثناء على الله قبل الدعاءِ، والصلاة على النبي": فعن فضالة بن عبيد قال: بينما رسول الله"قاعدًا إذ دخل رجل، فصلى فقال: اللهم اغفر لي، وارحمني.

فقال رسول الله":=عجلت أيها المصلي، إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله، وصلِّ عليِّ ثم ادعه+."

ثم صلى رجل آخر بعد ذلك، فحمد الله، وصلى على النبي"، فقال له النبي":=أيها المصلي ادع تُجب+. (3)

وقال _ عليه الصلاة والسلام _:=كل داعاءٍ محجوب، حتى يصلي على النبي"+. (4) "

(1) صحيح مسلم بشرح النووي 16/ 82.

(2) انظر إحياء علوم الدين 1/ 304_311، والأذكار للنووي ص 353_354، وبدائع الفوائد لابن القيم 3/ 6_10، والجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم ص 10_14، وجامع العلوم لابن رجب 2698_277، وتحفة الذاكرين للشوكاني ص 47_61، والدعاء للشيخ حسين العوايشة ص 8_15، والذكر والدعاء للشيخ سعيد بن وهف القحطاني ص 88_101.

(3) رواه الترمذي (3476) الدعوات، وأبو داود (1481) الصلاة، باب الدعاء بمعناه، وقال الألباني في صحيح الجامع (3988) : =صحيح+.

(4) أخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع الزوائد 10/ 160) عن علي، والديلمي في الفردوس (4791) عن أنس، وانظر سنن الترمذي (486) الصلاة، باب فضل الصلاة على النبي"عن عمر موقوفًا، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (4523) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت