فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 88

أَوَ ما فهم أن العكس بالعكس؟.

14_ ظهورآثار أسماء الله _ تعالى _: فمن أسماء الله _ عز وجل _ المعطي، المانع، الحكم، العدل، الكريم، العليم، البر، الرحيم، المالك، الحكيم.

وهذه الأسماء تستدعي متعلقات تظهر فيها أحكامها، ومقتضياتها، وآثارها؛ فتأخر الإجابة من أسباب ظهور تلك الآثار، والمقتضيات والأحكام.

فقد يمنع _ عز وجل _ أحدًا من الناس؛ لحكمته، وعدله، وعلمه.

وقد يعطي برحمته _ عز وجل _، وحكمته، وبره، وعلمه.

15_ تكميل مراتب العبودية للأولياء: فالله _ عز وجل _ يحب أولياءه، ويريد أن يكمل لهم مراتب العبودية، فيبتليهم بأنواع من البلاء، ومنها تأخر إجابة الدعاء؛ كي يتَرَقَّوا في مدارج الكمال ومراتب العبودية؛ =فكمال المخلوق في تحقيق عبوديته، وكلما ازداد العبد تحقيقًا للعبودية ازداد كماله، وعلت درجته+. (1)

فأنفع الأشياء للعبد على الإطلاق طاعته لربه بظاهره وباطنه، وأضر الأشياء عليه معصيته لربه بظاهره وباطنه.

فإذا قام بطاعته وعبوديته مخلصًا له _ فكل ما يجري عليه مما يكرهه يكون خيرًا له.

وإذا تخلى عن طاعته وعبوديته _ فكل ما هو فيه من محبوبٍ شرٌّ له.

فإذا تدبر العبد ذلك تشاغل بما هو أنفع له من حصول ما فاته.

أ_ انتظار الفرج: فانتظار الفرج من أجل العبوديات وأعظمها، فكلما اشتد انتظار الفرج كلما ازدادت ثقة العبد بربه، فيزداد بذلك قربًا من الله، وأُنْسًا به _عز وجل _.

ولو عجلت له الإجابة لربما فاتته هذه العبودية.

قال ابن القيم×:=انتظار روح الفرج يعني راحته، ونسيمه، ولذته؛ فإن انتظاره، ومطالعته، وترقبه يخفف حمل المشقة ولاسيما عند قوة الرجاء، أو القطع بالفرج؛ فإنه يجد في حشو البلاء من روح الفرج ونسيمه وراحته _ ما هو من خفي الألطاف، وما هو فرج معجل+. (2)

(1) العبودية لابن تيمية ص 80.

(2) مدارج السالكين 2/ 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت