11_ السواك: ووجه ذلك أن الدعاء عبادة باللسان؛ فتنظيف الفم عند ذلك أدب حسن؛ ولهذا جاءت السنة المتواترة بمشروعية السواك للصلاة، والعلة في ذلك تنظيف المحل الذي يكون الذكر به في الصلاة. (1)
12_ أن يقدم بين يدي دعائه عملًا صالحًا: كأن يتصدق، أو يحسن إلى مسكين، أو يصلي ركعتين، أو يصوم، أو غير ذلك؛ ليكون هذا العمل وسيلة إلى الإجابة.
ويدل على ذلك حديث الثلاثة الذي انطبقت عليهم الصخرة في الغار؛ فإن النبي"حكى عنهم أن كل واحد منهم توسل بأعظم أعماله التي عملها لله _ عز وجل _ فاستجاب الله دعاءهم، وارتفعت عنهم الصخرة، وكان ذلك بحكايته"سنة لأمته.
13_ الوضوء: كما في حديث أبي موسى الأشعري÷لما فرغ النبي"من حنين، وفيه قوله:=فدعا بماء، فتوضأ، ثم رفع يديه، فقال: اللهم اغفر لعبيد بن عامر، ورأيت بياض إبطيه+. (2) "
14_ أن يكون غرض الداعي جميلًا حسنًا: كأن يتوسل الداعي إلى الله فيما أجاب دعوته _ أنه سيترتب على تلك الإجابة عمل صالح، كأن يقول آمين: اللهم ارزقني مالًا؛ لأسلطه على هلكته في الحق، ولأنصر به دين الإسلام، أو: اللهم ارزقني علمًا؛ كي أعلم العباد دين الله، وأنشر الخير بينهم، أو: اللهم ارزقني زوجة؛ لأتعفف بها عن المحارم وهكذا ...
ويشير إلى ذلك قوله _ تعالى _ عن موسى _ عليه السلام _ قول: [قال رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، واجعل لي وزيرًا من أهلي، هارون أخي، اشدد به أزري، وأشركه في أمري؛ كي نسبحك كثيرًا، ونذكرك كثيرًا، إنك كنت بنا بصيرًا] طه: 25_35.
فماذا كانت النتيجة؟ لقد أجاب الله سؤله، ومنَّ عليه مرة أخرى.
(1) انظر تحفة الذاكرين ص 44.
(2) رواه البخاري (4323) ، ومسلم (2498) .