فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 88

قال سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز× عن هذا الحديث:=وهذا الكلام دعوة إلى الشرك بالله _ عز وجل _ فإن الاستعانة بأصحاب القبور، والاستغاثة بهم من أعظم أنواع الشرك بإجماع أهل العلم والإيمان.

وبذلك يُعلم أن هذا الحديث من وضع عباد القبور، قبح الله واضعه، وعامله بما يستحق+. *

2_ إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي؛ فإن جاهي عند الله عظيم، أو توسلوا بجاهي؛ فإن جاهي عند الله عظيم: قال شيخ الإسلام ابن تيمية×:=وروى بعض الجهال عن النبي"أنه قال:=إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي؛ فإن جاهي عند الله عظيم+ وهذا الحديث كذب ليس في شيء من كتب المسلمين التي يعتمد عليها أهل الحديث، ولا ذكره أحد من أهل العلم بالحديث+. (1) "

وقال الشيخ الألباني×:=لا أصل له+. (2)

وقال:=ومما لا شك فيه أن جاهه"ومقامه عند الله عظيم؛ فقد وصف الله _ تعالى _ موسى بقوله [وكان عند الله وجيهًا] الأحزاب: 69."

ومن المعلوم أن نبينا محمدًا"أفضل من موسى، فهو _ بلا شك _ أوجه منه عند ربه _ سبحانه وتعالى _ ولكن هذا شيء، والتوسل بجاهه"شيء آخر، فلا يليق الخلط بينهما كما يفعل البعض؛ إذ أن التوسل بجاهه"يَقْصُد به من يفعله أنه أرجى لقبول دعائه، وهذا أمر لا يمكن معرفته بالعقل؛ إذ أنه من الأمور الغيبية التي لا مجال للعقل في إدراكها؛ فلا بد فيه من النقل الصحيح الذي تقوم به الحجة، وهذا مما لا سبيل إليه البتة؛ فإن الأحاديث الواردة في التوسل به"تنقسم إلى قسمين: صحيح، وضعيف، أما الصحيح فلا دليل فيه البتة على المدعي مثل توسلهم به"في الاستسقاء، وتوسل الأعمى به"، فإنه توسلٌ بدعائه"لا بجاهه ولا بذاته"، ولما كان التوسل بدعائه"بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى غير ممكن كان بالتالي التوسل به"بعد وفاته غير ممكن وغير جائز.

(1) قاعدة جليلة، ص 147.

(2) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني، (22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت