ثم إذا كشف عنهم البلاء قابلوا ذلك بالشكر والثناء على الله، وزيادة المعرفة بلطفه+. (1)
3_ التوبة ورد المظالم: كما قال _ تعالى: [فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا، يرسل السماء عليكم مدرارًا، ويمددكم بأموال وبنين، ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا] نوح: 1012،
=قيل لسفيان: لو دعوت الله؟ قال: إن ترك الذنوب هو الدعاء+. (2)
4_ السلامة من الغفلة: وذلك بحضور القلب وخشوعه، واستحضاره لمعاني الدعاء، فذلك من أعظم أسباب الإجابة.
أما استيلاء الغفلة، واستحكام الشهوة فمن أعظم موانع الإجابة.
قال يحيى بن معاذ×:=من جمع الله عليه قلبه في الدعاء لم يردَّه+. (3)
قال ابن القيم× تعليقًا على ذلك:=قلت: إذا اجتمع عليه قلبه، وصدقت ضرورته وفاقته، وقوي رجاؤه _ لا يكاد يرد دعاؤه+. (4)
5 -اغتنام الفرص: وذلك بتحري أوقات الإجابة، والمبادرة لاغتنام الأحوال، والأوضاع، والأماكن التي هي مظان إجابة الدعاء.
6_ كثرة الأعمال الصالحة: فالأعمال الصالحة سبب عظيم لرفع الدعاء وتقبله؛ فالدعاء من الكلمِ الطيب، والكلمُ الطيب يصعد إلى الله، ويحتاج إلى عمل صالح يرفعه.
قال _ تعالى _: [إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه] فاطر: 10.
وكما في قصة أصحاب الغار؛ فإن أعمالهم الصالحة شفعت لهم، وكانت سببًا في إجابة دعائهم.
قال وهب بن منبه×:=مثل الذي يدعو بغير عمل كمثل الذي يرمي بغير وتر.
وعنه قال: العمل الصالح يبلغ الدعاء، ثم تلا قوله _ تعالى _: [إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه] فاطر: 10+. (5)
(1) فوائد مستنبطة من قصة يوسف لابن سعدي، 1/ 142 من المجموعة الخامسة من مؤلفات ابن سعدي.
(2) جامع العلوم والحكم 1/ 276.
(3) ، (4) الفوائد لابن القيم ص 73.
(5) رواه ابن المبارك في الزهد (322) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (4/ 53) وانظر جامع العلوم والحكم 1/ 276.