ولهذا قال _ تعالى _: [قد أجيبت دعوتكما] يونس،89.
28_أن يسأل الله كل صغيرة وكبيرة: وهذا الأمر يغفل عنه كثير من الناس، فتراهم لا يلجأون إلى الله ولا يسألونه إلا إذا نزلت بهم عظائمُ الأمور، وشدائدها.
أما ما عدا ذلك فلا يسألونه؛ لظنهم أنه أمر يسير لا داعي لسؤال الله من أجله.
وهذا خطأ؛ فاللائق بالمسلم أن يسأل ربه كل صغيرة؛ فلو لم ييسر الله أكل الطعام _ مثلًا _ لما استطاع الإنسان أكله، ولو لم ييسر لبس النعل لما استطاع الإنسان لبسه.
قال":=سلوا الله كل شيء، حتى الشسع (1) ، فإن الله _ تعالى _ لو لم ييسره لم ييسر+. (2) "
فقوله:=حتى الشسع+ إشارة أن ما فوقه أولى وأولى.
أوقات وأماكن، وأحوال، وأوضاع
يستجاب فيها الدعاء (3)
هناك أوقات، وأماكن، وأحوال، وأوضاع _ يستجاب فيها الدعاء منها:
1 -ليلة القدر: فعن عائشة _ رضي الله عنها _ قالت: قلت يا رسول الله: أرأيت إن علمت أي ليلةٍ ليلة القدر، ما أقول فيها؟
قال: قولي:=اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا+. (4)
(1) الشسع: أحد سيور النعل وهو الذي يدخل بين الأصبعين، ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل. انظر لسان العرب، 8/ 180.
(2) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (356) باب ما يقول إذا انقطع شسعه، والترمذي 4/ 292 الدعوات، وضعفه الشيخ الألباني في الضعيفة (1362) ، ولكن الحديث صحيح من قول عائشة موقوفًا عليها _ رضي الله عنها _، انظر مسند أبي يعلى (4560) 8/ 45، وعمل اليوم والليلة (357) ، قال الهيثمي في الحديث: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبيد الله وهو ثقة. المجمع 10/ 150.
(3) انظر تحفة الذاكرين ص 55_63، والدعاء لحسين العوايشة ص 16_23، والذكر والدعاء للقحطاني ص 101_118.
(4) أخرجه الترمذي (3513) الدعوات، وابن ماجة (3850) الدعاء، باب الدعاء في العفو والعافية، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4423) .