فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 104

أو يلعب به في الميسر، ويقال: أسهم بينهم: أي أقرع، وساهمه: أي باراه ولاعبه فغلبه، وساهمه أي قاسمه، وأخذ سهما أي نصيبا. [1] وفي المعجم الوسيط" (ساهمه) مساهمة و سهاما: قارعه وغالبه وباراه في الفوز بالسهام، و في التنزيل العزيز {فساهم فكان من المدحضين} و قاسمه أي أخذ سهما أي نصيبا معه، ومنه شركة المساهمة" [2]

وفي اصطلاح التجاريين والاقتصاديين يطلق السهم على الصك، والنصيب، وقد دارت تعريفات القانونيين للسهم بين الإطلاقين، فقيل: صك مكتوب يتمثل فيه حق المساهم، وتخول ممارسة الحقوق الناتجة عن هذا الحق"وهناك من فصل في هذه الحقوق فقال""صكوك متساوية القيمة وقابلة للتداول بالطرق التجارية، والتي يتمثل فيها حق المساهم في الشركة التي أسهم في رأس مالها، وتخول له بصفته هذه ممارس حقوقه في الشركة"كما عرف بأنه"النصيب الذي يشترك به المساهم في رأس المال" [3]

وتعريف السهم بالإطلاق الثاني أولى؛ لأنه لا قيمة للورقة أو الصك بدون الحق المسجل فيها وإلا يصبح التعامل بها ضربا من ضروب المقامرة؛ لأنها ليست كالأوراق النقدية؛ ولذلك لو قيل بأن السهم هو:"جزء شائع في شركة يخوَّل صاحبُه كافة حقوق الملكية والاشتراك"لكان أوضح وأبين؛ لأن كافة حقوق الملكية وحقوق المشاركة ترد على النصيب أو الجزء لا على الورقة.

للأسهم أنواع كثيرة، ولها أسماء مختلفة متنوعة، ترجع إلى اعتبارات مختلفة، وهذه أهمها [4] :

تقسم الأسهم بهذا الاعتبار إلى ثلاثة أنواع:

الأول: أسهم لشركات مشروعة النشاط، واقتصارها على التعامل في الطيبات.

الثاني: أسهم لشركات تتعامل في المحرمات والخبائث كشركات تصنيع وإنتاح وتوزيع الخمور، الإنتاج الفني المحرم، الشركات الربوية وغيرها من صور التعامل المحرم.

الثالث: أسهم لشركات مختلطة تتعامل في الطيبات وقد تقع في الحرام اضطرارا أو اختيارا.

تقسم الأسهم بهذا الاعتبار إلى أربعة أنواع:

الأول: السهم النقدي، وهو السهم الذي يمثل حصة نقدية في رأس مال الشركة.

(1) - الزبيدي، تاج العروس (8/ 352)

(2) - المعجم الوسيط - (ج 1 / ص 951)

(3) - د. ثروت عبد الرحيم، القانون التجاري المصري (432) دار النهضة العربية (1976) د. أبو زيد رضوان، شركات المساهمة والقطاع العام (108)

(4) - يراجع في ذلك: عطية فياض، سوق الأوراق المالية في ميزان الفقه الإسلامي (178 وما بعدها) دار النشر للجامعات، مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت