فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 104

التعامل بهذه الصورة وأخرج البخاري في صحيحه عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال:"نهى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ت عن النجش"وفيه عن ابن أبي أوفى قال:"الناجش آكل ربا خائن وه وخداع باطل لا يحل، قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الخداع في النار"وقد ورد في النهي عن التناجش أحاديث أخرى كثيرة.

وإضافة إلى ما تقدم فإن شيوع مثل هذه السلوكيات في السوق يضر بالمنشأة صاحبة السهم، ويضر بالسوق من خلال خلق سعر غير واقعي واهتزاز للشركة، ويؤدي إلى انهيار السوق ككل بعد ذلك فدائما تشهد الأسواق بعد إحداث الطفرات السعرية كوارث وأزمات، ومن المعلوم أن الضرر والإضرار حرام شرعا.

الفرع الثاني: تسريب معلومات خاطئة وشائعات مغرضة.

كثيرا ما يعمد صانعو السوق إلى تسريب معلومات كاذبة وإطلاق شائعات مغرضة تهدف إلى الحط من شأن شركة ما، أو الإعظام من شركة أخرى، أو الحديث عن قرارات حكومية تتعلق بضبط السوق والرقابة عليه أو التدخل فيه، أو الحديث عن عروض غير جدية لشراء أسهم بعض الشركات ... ومثل هذه المعلومات قد تهوى بالسهم إلى سعر متدن فيشتري المستفيد أو ترفعه إلى عنان السماء فيبيع المستفيد.

ففي الحالتين يحقق صاحب الشائعة المكاسب من وراء الزبائن الذين يصدقون ما يسمعون أو يقرءون فترتفع الأسعار أو تهبط دون مبرر اقتصادي معتبر.

ومثل ما تقدم في خطورته تعمد إخفاء بعض المعلومات المتمثلة في صورة قرارات أو صفقات ولا يعرف بها إلا نفر محدود من المضاربين حيث يقوم هؤلاء بالتصرف على ضوء مثل هذه المعلومات بينما يواجه الآخرون آثارها التي غالبا ما تكون مرة.

الفرع الثالث: التلاعب في عرض الأسعار أو تقديم. بيانات غير صحيحة عن ميزانية الشركات، أو سياسة الشركة، وتعاملاتها.

تعد ظاهرة الكذب والتضليل والخداع من أخطر الظواهر التي تضر بسوق المال وتودي به وبأهله، ويمكن رصد ثلاثة مجالات يظهر فيها هذا التلاعب بقوة:

الأول: التلاعب في عرض الأسعار.

تقوم كافة الأسواق بعرض أسعار كافة الصفقات التي تتم فيها، وتسمح لبعض القنوات الفضائية بعرضها، ويعد هذا من مميزات البورصات، لكن الآفة أنه قد يحدث في كثير من الأحيان تلاعب في عرض شريط الأسعار كالتالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت