فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 104

ثانيا: مفهوم الصناديق الاستثمارية.

الصناديق الاستثمارية: شركات تقوم على تجميع مدخرات الراغبين في استثمار أموالهم في الأوراق المالية أو نشاط استثماري محدد آخر في وعاء واحد توجهه لهذا الغرض"وقيل هي"شركات تتلقى الأموال من مستثمرين من مختلفي الفئات لتقوم باستثمارها في تشكيلات من الأوراق المالية التي تناسب كل فئة" [1] ومؤدى التعريفين واحد."

وتؤسس هذه الصناديق على صفة شركة استثمار، تشرف عليها جهات حكومية متخصصة لغرض الرقابة والتوجيه، وتقوم هذه الصناديق بجمع الاشتراكات عن طريق إصدار وحدات استثمارية متساوية القيمة عند الإصدار شبيهة بالأسهم.

ولا تقتصر صناديق الاستثمار العاملة على الأوراق المالية فقط وإنما قد تؤسس صناديق للاستثمار العقاري وغيره، وإن كان الغالب هو مجال الأوراق المالية، وفي هذه الحالة لا تقتصر على شراء أوراق مالية لشركة واحدة فقط أو من نوع واحد فقط بل تقوم بالتنويع، حيث يتشكل الصندوق من أسهم أو سندات شركات مختلفة الأغراض والنشاط، ومن سائر الأوراق المالية التي يجوز تداولها في البورصة.

وليس من حق المستثمر أن يدعي ملكية أوراق مالية معينة داخل الصندوق وإنما يتمثل حقه في حصة بالصندوق ككل، ويحصل في مقابلها على شهادة تثبت ذلك تسمى"وثيقة استثمار"

في مثل هذه الطريقة الاستثمارية يلقي المستثمر كافة أعباء الاستثمار على إدارة الصندوق، فهي التي تتخذ القرار الاستثماري بما يتضمنه ذلك من بناء التشكيلة الملائمة، ومراقبة حركة الأسعار، ومتابعة مستوى المخاطر وذلك في مقابل حصول الصندوق على أجر مقابل القيام بذلك.

من أهم السمات التي تميز صناديق الاستثمار هي قدرتها على التنويع الكفء للأوراق التي يتشكل منها الصندوق، بطريقة تسهم في تخفيض المخاطر التي يتعرض لها حملة الأسهم، فالتشكيلة تتضمن أوراقا مالية لعشرات الشركات وربما المئات فإذا ما خسرت واحدة ربح الباقي، ولا يستطيع المستثمر الفرد أن يقوم بمثل ذلك مهما كانت قدراته.

في بعض شركات صناديق الاستثمار يسمح الصندوق للمستثمرين فيه بالخروج منه، وبيع حصته وفق ضوابط وإجراءات محددة، وهذه الطريقة تفيد المستثمرين الذين قد تتغير أهدافهم الاستثمارية عبر الزمن.

(1) - د. منير هندي، إدارة المنشآت المالية (322)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت