ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، قال: فقالها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -ثلاث مرات، فقلت: خابوا وخسروا، من هم يارسول الله؟ فقال: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب، وفي ورايات أخرى:"ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري إلا بيمينه، ولا يبيع إلا بيمينه"في أخرى:"اتخذ الأيمان بضاعته يحلف في كل حق وباطل."
وعند أحمد من حديث عبد الرحمن بن شبل قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن التجار هم الفجار، قالوا يارسول الله: أليس الله قد أحل البيع؟ قال: بلى، ولكنهم يحلفون فيأثمون، ويحدثون فيكذبون"
ويقصد به قيام شخص أو مجموعة بالعمل على شراء جميع الكميات المعروضة من سهم ما، بغرض تحقيق نوع من الاحتكار يمكنه فيما بعد من بيع السهم للراغبين في شرائه بالسعر الذي يراه، أو للانفراد بصناعة القرار في الشركة صاحبة السهم.
ومعظم البلاء في الأسواق سواء أكانت تقليدية أم غيرها يحصل بسبب الاحتكار، ولذلك اعتبره الإسلام جريمة تستوجب الطرد من رحمة الله عزوجل، فالمحتكر ملعون، وبرئت منه ذمة الله ورسوله، روى ابن ماجه عن عمر قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ"الجالب مرزوق والمحتكر ملعون"، وعنده من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من احتكر حكرة يريد ان يغلي بها على المسلمين فهو خاطئ وقد برئت منه ذمة الله"وعند أحمد والطبراني عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقا على الله أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة"
الفرع الخامس: استغلال النفوذ السياسي وغيره.
قد يحدث قيام بعض رجال الحكومة والمسئولين في الدولة بالتعامل في البورصة مباشرة أو من خلال آخرين.
من أخطر ما يصيب البورصات وغيرها من مؤسسات أسواق المال أن يتحول أفراد الحكومة ورجالها إلى تجار فيها، يتربحون منها، ويستثمرون سواء أكان ذلك بطريقة مباشرة وهو ما لاتسمح به كثير من الأنظمة أو بطريق غير مباشر عن طريق وكلاء أو سماسرة يتجرون نيابة عنهم.
ويترتب على قيام المتنفذين بالدولة بممارسة مثل هذه الأعمال فساد السوق واضطرابه، إذ يعمل هؤلاء لمصلحتهم أولا قبل مصلحة الأمة، ويسخرون الدولة وأنظمتها لمصلحتهم، وفي حديث أبي الأسود عن أبيه عن جده مرفوعا"ما عدل وال اتجر في رعيته"