الأجنبية لن يؤثر على صافي المبلغ الذي سوف يقبضه بعملته المحلية. وفي العادة فإن الصحف والمجلات العالمية تنشر معلومات تفصيلية عن أسعار العقود الآجلة والمستقبلية للعملات بتواريخ متعددة قد تمتد من شهر إلى 12 شهر. [1]
الحكم الشرعي للتعامل في هذه العملية:
تشتمل هذه العملية على عدة مفاسد شرعية، منها:
1 ـ بيع البائع لما لا يملك، وهو منهي عنه شرعا.
2 ـ تأخير قبض البدلين على وجه لا يتفق مع عقد البيع الآجل، ولا مع بيع السلم فيكون من باب بيع الدين بالدين.
3 ـ المقامرة على الأوراق المالية المشتراة.
4 ـ غالبا لا تهدف هذه العمليات إلى نقل ملكية أو تسليم أوراق مالية إنما تهدف إلى تصفية العملية بالحصول على الفرق بين العمليتين.
5 ـ الممارسات غير الأخلاقية المصاحبة لهذا النوع من العلميات كالتي سبقتها.
6 ـ إذا كان محل التعامل نقودا فيظهر تخلف ضوابط عقد الصرف في تأخير القبض عن مجلس العقد.
المقصود بالمشتقات المالية: أدوات مالية ترتبط بأداة معينة (سهم أو سند) أو مؤشر، أو سلعة، والتي من خلالها يمكن بيع وشراء المخاطر المالية في الأسواق المالية. أما قيمة الأداة المشتقة فإنها تتوقف على سعر الأصول أو المؤشرات محل التعاقد، وتستخدم في الأساس لتبادل المخاطر المالية، وقد تستخدم بغرض المضاربة ونحوها. [2]
وللمشتقات المالية صور عديدة، منها:
أولا: عمليات الاختيارات.
عرفت الاختيارات بأنها: عقد يعطي لحامله الحق في شراء أو بيع ورقة مالية في تاريخ لاحق بسعر معين يحدد وقت التعاقد.
ففي هذه الصورة لا يقع التعامل على الأوراق المالية وإنما محل المعاملة فيها على حق البيع أو الشراء، وبذا يكون محل التعاقد هو الحق ذاته.
ولتوضيح ذلك نعرض العملية في المثال التالي:
(1) - د. كمال توفيق حطاب، نحو سوق مالية إسلامية، المؤتمر العالمي الثالث لأبحاث الاقتصاد الإسلامي (8)
(2) - د. سامي السويلم، المشتقات المالية: أدوات للتحوط أم للمجازفة، ورقة منشورةsami@suwailem.net