يقول الرازي"إن ربا النسيئة هو الذي كان مشهورا متعارفا في الجاهلية، وذلك أنهم كانوا يدفعون المال على أن يأخذوا كل شهر قدرا معينا ويكون رأس المال باقيا، ثم إذا حل الدين طالبوا المدين برأس المال فإن تعذر عليه الأداء زادوا في الحق والأجل فهذا هو الربا الذي كانوا في الجاهلية يتعاملون به" [1] وقال ابن حجر الهيتمي"وربا النسيئة هو الذي كان مشهورا في الجاهلية؛ لأن الواحد منهم كان يدفع ماله لغيره أي إلى أجل على ان يأخذ منه كل شهر قدرا معينا ورأس المال باق بحاله فإذا حل طالبه برأس ماله فإن تعذر عليه الأداء زاده في الحق والأجل" [2]
وقد تواترت النصوص الشرعية في القرآن والسنة على تحريم هذا النوع من الربا والذي تقع السندات في القلب منه.
وقد انتهت إلى ذلك المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية في العصر الحديث، ومنها ما انتهى إليه مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية في مصر عام 1965 م، وما انتهى إليه المؤتمر السادس لمجمع الفقه الإسلامي بجدة عام 1410 هـ بشأن السندات في القرار رقم 62/ 11/6، وغير ذلك من المؤتمرات العلمية.
تقسم الأسهم إلى أنواع متعددة بحسب الاعتبارات المختلفة، وبعض هذه الأنواع ترد عليه إشكالات شرعية، وأهمها ما يلي:
أولا: الأسهم الممتازة.
من المقرر شرعا مساواة جميع الشركاء في كافة الحقوق والواجبات بنسبة حصصهم وأسهمهم في الشركة ولا يجوز التفاضل بين الشركاء إذا كانوا متساوين في الالتزامات، ومما اتفق عليه الفقهاء سلفا وخلفا حرمة الامتياز الذي يعود إلى الربح أو اقتسام موجودات الشركة عند التصفية؛ لأنه يدخل في الربا المحرم شرعا أو يخل بقاعدة الغنم بالغرم.
أما الامتياز الذي يعود إلى التصويت في الجمعية العامة فمنع منه الكثيرون منعا لاحتكار القرارات من أقلية لا تملك في رأس المال ما يؤهلها إلى ذلك.
وما يعود إلى الأولوية في الاكتتاب في أسهم جديدة للمساهمين القدامى وتساوي كافة هذه الشريحة في ذلك فلا بأس بها شرعا. [3]
(1) - الرازي، مفاتيح الغيب"التفسير الكبير" (4/ 30)
(2) - ابن حجر الهيثمي، الزواجر عن اقتراف الكبائر (1/ 369) دار الفكر.
(3) - عطية فياض، مرجع سابق (189)